وأمَّا الخوئي فقد قال: هو إسحاق بن محمد النخعي، ونقل أقوال المترجمين فيه ومنها: هو معدن التخليط، له كتب في التخليط، كان فاسد المذهب، كذَّابًا في الرواية، وضَّاعًا للحديث ... إلخ) [1] .
الحديث العاشر: (862) وفيه: (علي بن محمد، عن إسحاق بن محمد) .
قال في الشافي: (سنده كما مضى - يعني مجهول -) ، وقد تقدَّم آنفًا ذكر كِلا الاسمين.
الحديث الحادي عشر: (863) وفيه: (علي بن محمد، عن إسحاق بن محمد) .
قال في الشافي: (سنده كسابقه علَّته إسحاق بن محمد) .
الحديث الثاني عشر: (864) وفيه: (علي بن محمد، عن إسحاق بن محمد، عن شاهويه) .
قال في الشافي: (سنده كسابقه: شاهويه لم يُترجَم، سوى أنَّه ذُكِر في هذه الرواية، وحاله: مجهول) .
الحديث الثالث عشر (865) وفيه: (علي بن محمد، عمَّن ذكره، عن محمد بن أحمد العلوي) .
قال في الشافي: (سنده كما مضى: محمد بن أحمد العلوي عدَّه الشيخ ممَّن لم يرو عنهم، وقال: روى عنه أحمد بن إدريس، وفي البلغة: صحح العلَّامة الحديث عنه. وداود مضى غير مرة) .
وأمَّا السيد الخوئي فقد طوَّل في ترجمته لعلَّه يفك الرموز عنه، وأورد احتمالات كثيرة عن هذه الشخصية، ثم ختمها بقوله: (وكيفما كان لم تثبت وثاقة هذا الرجل، ولكنَّه حسن؛ لما ظهر من كلام النجاشي أنَّه من شيوخ أصحابنا) [2] .
فالحديث فيه مجهول هو: (عمَّن ذكره) ، ويبدو أنَّ هذا المجهول هو شيخ الراوي السابق: (إسحاق بن محمد) الكذاب، ولكن الكليني تصرف خجلًا؛ لأنَّه سيقضي على (إمامه) ، أو أنَّ الراوي نفسه أراد أن يُنوِّع.
وعلى كل حال فالراوي: مجهول.
وهنا وقفات:
أولًا: رأينا أنَّ جميع الأسانيد فيها رجال (مجهولون) ، وهذا يُؤكِّد كلام السيد محمد الصدر، بأنَّ كتب التراجم أهملت ذكر رواة (العقائد والتاريخ) فهم مجهولون.
(1) معجم الخوئي (3/ 70 - 71) .
(2) معجم الخوئي.