الصفحة 163 من 350

ثمَّ أرأيت أنت في خاصة نفسك لو أثنى عليك شخص؛ أكنت تقبل وتزكي نفسك -وأنت لا تعلم من نفسك ارتكاب معصية ظاهرة، لكنَّك تستشعر التقصير في حق الله عز وجل فترفض التزكية! هذا الظن بك!

قال تعالى: (( فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أعلم بن اتقى ) ) [النجم:32] .

ثم هذا سيد البشر وإمام العظماء نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (لن يُنجي أحدًا منكم عمله. قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟! قال: ولا أنا، إلَّا أن يتغمدني الله برحمته .. ) [1] .

وفي لفظ: (إلَّا أن يتغمدني منه بمغفرة ورحمة) [2] .

رواه عنه أبو هريرة وأبو سعيد الخدري وجابر بن عبد الله وعائشة، كما في الصحاح والسنن والمسانيد.

أترى يمكن أن تقول: (يشهد على نفسه .. كي لا يغتر به الناس .. ) ؟!

سبحان الله! ما أحوجنا إلى مراجعة هذه المواقف الخطيرة!

* كلام الشيعي على الآيات الواردة في فضائل الصحابة والرد عليه:

88)قلتم: (وقد مدح الله سبحانه وتعالى في كتابه طوائف من الصحابة، ونحن نذكرها على ترتيب ما جاءت في رسالتكم، ثمَّ نقوم بالتحليل:

الآية الأولى: (( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) ) [التوبة:100] ).

ثمَّ قلتم: (فقد أثنى الله سبحانه في هذه الآية على طوائف ثلاث:

الأولى: السابقون الأولون من المهاجرين، وهم الذين هاجروا أيام هجرة النبي أو بعدها بقليل، وبما أنَّ لفظة.

«من» في «من المهاجرين» للتبعيض، فهو يخرج المتأخرين من المهاجرين. فالآية تثني على السابقين من المهاجرين لا على عامة المهاجرين.

(1) رواه البخاري (13/ 83) ، ومسلم (17/ 134) .

(2) رواه البخاري (13/ 83) ، ومسلم (17/ 133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت