قال الكليني في إدارة الكون: عن أبي جعفر الصادق أنَّه قال: (إنَّ الله تعالى لم يزل متفردًا بوحدانيته، ثمَّ خلق محمدًا وعليًّا وفاطمة فمكثوا ألف دهر، ثمَّ خلق جميع الأشياء فأشهدهم خلقها، وأجرى طاعتهم عليها، وفوض أمورها إليهم، فهم يحلُّون ما يشاءون، ويحرمون ما يشاءون، ولن يشاءوا إلَّا أن يشاء الله تبارك وتعالى .. ) [1] .
أو أنَّ الله عز وجل «بدا» له أن يغير وعده لهم، إذ ذلك معتقد عبد المطلب الذي لم يحظ بالإيمان، وقد شرع للشيعة هذه العقيدة.
فقد أورد الكليني في أصح الكتب الشيعية (الكافي) عن أبي عبد الله أنَّه قال: (إنَّ عبد المطلب أول من قال بالبداء، يبعث يوم القيامة أمَّة وحده، عليه بهاء الملوك وسيماء الأنبياء) [2] .
يبدو أنَّ كل آل البيت أصبحوا أئمة ولم يبقَ إلَّا أبو لهب، ولولا أنَّه أنزل فيه سورة لربَّما نسبت إليه التقية أو الرجعة، حتَّى تكون عقائد الشيعة مأخوذة من آل البيت مؤمنهم وكافرهم!!
الله عز وجل عالم الغيب ولا يغير وعده، وإذا وعد قومًا بأعيانهم بالرضى فلابد أن يتحقق.
الوعد الثاني: قال تعالى: (( وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) ) [التوبة:100] .
فأكد سبحانه أنَّه «أعد لهم» فهل يجرؤ شخص بعد ذلك أن يقول: إنَّه لابد من (القيد) ، أو (التخصيص) [3] ؛ لأنَّهم لم ينفذوا (الوصية) التي لا وجود لها إلَّا في أذهان تقبلت روايات مكذوبة لتؤسس عقيدة تحارب كل من يخالفها؛ بل وتتهمه إن لم يعلنها، حتَّى لو كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما سبق عن الخميني!!
الحمد لله على نعمة الهداية.
(1) الكافي (1/ 441) ، وقد أوردها الخميني وأقرها - كشف الأسرار (ص:92) .
(2) الكافي (1/ 447) .
(3) للرازي بحث بهذا المعنى - التفسير (16/ 130) .