الصفحة 172 من 350

سادسًا: هذه وقائع مفردة من آحاد الصحابة، أقيم الحد على صاحبها، والحد يكفر الله عز وجل به الذنب، ولا يجوز أن يُعيَّر من حُد في معصية.

ثمَّ ما هي النماذج الأخرى التي ارتكبت المعاصي؟!

ثمَّ هل يعني أنَّ غير قدامة عندكم عدل؟! أم أنَّ بقية الصحابة ارتكبوا الفواحش كذلك؟!

سابعًا: تعامل الشيعة مع الصحابة تعامل غير منصف، فهم لا يرون إلَّا أخطاءهم، مع أنَّ تلك الأخطاء محصورة في أفراد، فلا ينظرون إلى هذا الجيل المؤمن المجاهد الذي نصر الله عز وجل به الدين، وحفظ به الشريعة وفتح العالم إلَّا من خلال: صحابي شرب الخمر، أو: صحابي زنى، أو: صحابي قتل .. وهذا ظلم في تقييم الأشخاص، لو طبق علينا في الدنيا والآخرة لهلكنا.

ثامنًا: إنَّ جميع الخير في الأرض لكل صحابي شارك في الدفاع عنه أو في نقله مثله؛ لأنَّه هو السبب في نشره، فكم سيكون من الحسنات جرَّاء ذلك الخير، فإذا وُضعت تلك السيئة في كِفَّة وتلك الأعمال العظيمة في كِفَّة، فما عسى أن تفعل تلك السيئة؟

ضع: (مليار) حسنة في كِفَّة و (سيئةً واحدةً) في كِفَّة، وانظر الراجح.

*من هم الذين اتبعوهم بإحسان؟

94)أوردتم قولي: (ثمَّ أثنى الله عز وجل على الذين اتبعوهم بإحسان، والذين اتبعوهم هم أهل السنَّة) ثمَّ قلتم: (يلاحظ عليه: أنَّ قوله سبحانه:(( وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ ) ) [التوبة:100] فعل ماض يحكي عن تحقق التبعية بإحسان عند نزول الآية، فلابد أن يكون التابعون بإحسان من جملة الصحابة، فكيف تفسرونه بأهل السنَّة إلى يوم القيامة، ثمَّ تخرجون الشيعة، مع أنَّ الطائفتين خارجتين (!) عن مفاد الجملة، وإلاَّ لكان اللازم أن يقول عز وجل: «والذين يتبعونهم بإحسان» .. إلخ).

قلت: الجواب من وجوه:

أولًا: لقد ذكر جميع المفسرين أنَّ: (الذين اتبعوهم) يشمل الأمَّة إلى قيام الساعة، سواء قلنا: إنَّها تشمل من أسلم من غير المهاجرين، أو إنَّها خاصة بجيل التابعين ثمَّ من تبعهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت