الصفحة 180 من 350

فقد نفى عز وجل عنهم الإيمان، وأخبر أن هناك مؤمنين يخادعهم هؤلاء، فمن هم هؤلاء المؤمنون الذين يخادعهم هؤلاء؟!!

هل هم أربعة فقط؟!! أوأمة كبيرة يخشاها المنافقون ويرهبونها حتى أخفوا نفاقهم؟!!

وهل يخفى إيمان أبي بكر وعمر وعثمان .. وإخوانهم العظماء؟! وهل يزعم مسلم أنَّهم منافقون؟!

وهل يمدح الله عز وجل الذين معه مطلقًا -وفي مقدمتهم هؤلاء- فيخدع الناس ويغرر بهم بالثناء على من معه، ونحن نرى هؤلاء معه في حله وترحاله، وسفره وإقامته، وحربه وسلمه، وليس لدينا مجهر يكشف ما في القلوب حتَّى نستطيع أن نميز ما في داخلها، ويكون هؤلاء منافقين؛ فنُخدع بمدحه لهم والثناء عليهم، فنعظمهم ونثني عليهم، بل قد عظمهم الصحابة قبلنا وأثنوا عليهم، ودفنوا العظيمين مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مكان واحد؛ فهل هناك أعظم من هذه الأدلة على أنَّهما داخلان في هذا الثناء؟!

إنَّنا لو فقدنا الثقة بهذه الدلالات لم نستطع أن نصدق أي لفظ آخر في كتاب الله عز وجل.

خامسًا: في الآية قوله تعالى: (( لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ) ) [الفتح:29] جعل الله عز وجل هذه التقوية لعلة وهي: (إغاظة الكفار) فهل يغيظ الكفار أربعة أشخاص: (أبو ذر وسلمان وعمَّار والمقداد) ، أم: (عليّ) فقط، أم جموع كثيرة أخافوا الكفر وأهله، وكسروا الدول، وفتحوا البلاد، وهَدَوا العباد؟!

هل هؤلاء هم المقصودون أم غيرهم؟!

تأمل بعين بصيرتك، ثمَّ حدد من هم الذين أغاظ الله عز وجل بهم الكفار؟!

هل هم الصحابة وأتباعهم من السنَّة أم الشيعة؟ ومتى أغاظ الله عز وجل بالشيعة الكفارَ؟!!

98)قلتم: (إنَّه سبحانه يذكر من سماتهم أنَّهم:(( رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ) ) [الفتح:29] فهل كان الصحابة عامة موصوفين بهذا الوصف؟ أو أنَّهم قاتل بعضهم بعضًا؟ وكم من بدري قُتِل بيد الصحابة، هذا هو مقتل الخليفة الثالث، وحروب الناكثين والقاسطين والمارقين، قتل فيها كثير من الصحابة بيد الصحابة).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت