ثالثًا: أن يهيئ رجالًا يحفظون هذا الدين ويبلغونه للناس.
فهل تحققت هذه الأمور في دعوته أم لا؟
عند السنة: تحققت.
وعند الشيعة الإمامية: لم تتحقق.
فأهل السنَّة يقولون: إنَّ الله عز وجل قد أنزل كتابًا كافيًا، عاصمًا للأمَّة، يكفيها في معرفة دينها، ولا تحتاج معه إلى غيره، فإنَّ الله تعالى قد بيَّن ذلك وأكده في غير ما آية.
قال تعالى: (( إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ) ) [الإسراء:9] .
وقال تعالى: (( أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ) ) [محمد:24] .
وقال تعالى: (( فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ ) ) [ق:45] .
وقال تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ) ) [النساء:59] .
والقرآن قد تعهد الله عز وجل بحفظه، فلا يزاد فيه ولا ينقص منه.
ثمَّ إنَّ الله عز وجل قد هيَّأ للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أشراف الناس وخيارهم، فآمنوا به، ونصروه، ثمَّ حملوا الراية من بعده جهادًا ودعوةً وتعليمًا، وها هو الدين يغطي قرابة ربع المعمورة، ولا زال غضًا طريًا يهتدي به كل من أراد الحق.
هذا معتقد أهل السنة.
أمَّا الشيعة الإمامية: فإنَّها تزعم أنَّ القرآن غير كافٍ، فلا بد من (إمام) يبينه للناس، وأنَّ هذا الإمام لم يُمكَّن، أي: إمام مع إيقاف التنفيذ!
وغالبية علماء الشيعة الإمامية القدماء يزعمون أنَّ القرآن ناقص، فانتهت الثقة به؛ لأنَّا لا ندري ما نقص منه، وإذا قَبل النقص قَبل الزيادة.
وكل الشيعة الإمامية تزعم أنَّ الصحابة الذين يقدر عدد من وردت أسماؤهم في الكتب بعشرة آلاف -كلهم قد ارتدوا وخانوا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، إلَّا أربعة أشخاص.
وبهذا فقد حكموا على هذا الدين بالفشل منذ اللحظة الأولى:
-فشل القرآن في التأثير.
-وفشل الرسول في التربية.