الصفحة 201 من 350

ثمَّ هذا عليّ بقي مع الصحابة مؤتمًا بهم، ومستشارًا لهم، مُزوِّجًا منهم، ومتزوجًا من سبيهم، مسميًا أولاده بأسمائهم. أيُظن به أن يفعل كل ذلك وهو يرى باطلًا قائمًا متوارثًا؟!

سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم!!

رابعًا: قولكم: (وليست السنَّة إلَّا نفس المسلمين الأول، ولكنَّهم خالفوا وصية الرسول ولم ينفذوا وصيته في حق عليّ وأهل بيته) .

قلت: إن كان مرادكم من الوصية هي (الإمامة) فهي وصية مكذوبة عندنا، ولا وجود لها في حقيقة الأمر.

وإن كان مرادكم أنَّهم يكرهون آل البيت، ولا يعرفون لهم فضلهم؛ فهذه دعوى باطلة. فأهل السنَّة يعظمون أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأنَّهم آمنوا به وصحبوه، وقد أثبتوا لهم درجة عالية بسبب صحبتهم له صلى الله عليه وآله وسلم، فكيف لا يقدرون أهل بيته؟! فأين وجدت أحدًا من أهل السنَّة يسيء إليهم؟!

إنَّ أهل السنَّة يتقربون إلى الله عز وجل بحبه وحب رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وحب الصالحين من آل بيته، ويدعون لآل البيت كلهم في كل صلاة، وكل صلاة لا يدعى فيها لآل البيت ففي صحتها خلاف.

ولو وجد فرد أو أفراد يسيئون إليهم، فهذه معصية يحمل وزرها من يرتكبها، ولا تمثل الآلاف ومئات الآلاف من أهل السنَّة التي تمتلئ بذكر فضائل آل البيت، والدعاء لهم، والترضي عنهم كل كتبهم (عقيدة) لا تقية.

أمَّا الأحداث التي وقعت في صدر الإسلام: فهي فتن لم يتعمدها من شارك فيها من الصحابة، ولو لم يكن الشيعة قد تحزَّبوا على عقيدة: (الإمامة) لما كان موقفهم من تلك الأحداث إلَّا نفس موقف أهل السنَّة.

وهناك حالات فردية لم يرضَ عنها جمهور الصحابة ولا أهل السنَّة.

107)قلتم: (إلى هنا تبين مفاد الآيات، وأنَّ الإمامية لا تخالفها قيد شعرة: لا تبغض الصحابي والصحابية؛ ولكن لا تعتقد بعدالة الكل، وتقول: إنَّ وزانهم كوزان التابعين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت