الصفحة 34 من 350

أولًا: قولكم: ( .. مع التأويل والتفسير بما يُخالف السياق .. ) حكم غير دقيق، ولكن لما رسخ في ذهنكم من المعاني ظننتم أنَّ ما قلته: «تأويل» أي صرف للفظ عن ظاهره، ولعلَّه يأتي مزيد بيان إن شاء الله.

ثانيًا: وأمَّا قولكم: (من دون ذِكر ما ورد في الذم) فهو كلام غير سليم، فإنَّ الصحابة رضي الله عنهم قد مدحهم الله عز وجل ولم يذمهم، وأمَّهات المؤمنين رضي الله عنهن لم يرد فيهن ذم.

نعم. وردت آيات عتاب لا تنقص من مكانتهم التي ثبتت في عشرات الآيات المادحة، وتسمية ذلك ذمًّا من أعجب الكلام!

فليس كل عتاب في القرآن يكون ذمًّا.

فإنَّ الله عز وجل قد عاتب من هو أفضل من الصحابة ومن أمَّهات المؤمنين، وما كان ذلك ذمًّا؛ فقد عاتب نبينا محمدًا صلوات الله وسلامه عليه في عدة مواطن ولم يكن ذلك ذمًّا: عاتبه في الأعمى، وعاتبه في الأسرى، وعاتبه في موضوع مولاه زيد، وعاتبه في تحريم ما أحل سبحانه، ولم يكن ذلك ذمًّا أو منقصًا من مكانته صلوات الله وسلامه عليه.

أمَّا آيات النفاق التي تذم فئة معينة قد كشفتها الأحداث، فإنَّها ليست فيمن آمن وهاجر وجاهد، وصاحب نبيه صلوات الله وسلامه عليه طوال حياته، والذي لا يفرق بين خيار المؤمنين وأهل النفاق؛ كيف يمكنه أن يقرر إيمان الصحابة؟!

بل كيف يمكن أن يفهم القرآن؟ وكيف يستطيع أن يستدل بالأحاديث؟!

* نماذج من عقائد الشيعة الإمامية:

9)قلتم: (أيُّها الأخ العزيز: قد ذكرتم في كتابكم هذا تحت عنوان: «نظرات في اتجاهات أهل السنَّة والشيعة ومناهجهم» بعض ما يرتبط بعقائد الإمامية دون ذكر قائله .. ثمَّ تساءلتم: هل المراد: الشيعة الغلاة .. إلى أن قلتم:(وأقسم بالله .. أقول بكل ثقة: إنكم لو أخذتم رأي الإمامية عن كتبهم المدونة طيلة أربعة عشر قرنًا؛ لكان رأيكم فيهم غير هذا الذي قرأته في جواباتكم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت