قلت: لا أظن أنَّ المعنى غير واضح من كلامي، فإنَّني لم أنسب الكلام إلى أحد من علمائكم ولا إلى كتاب من كتبكم، وإنَّما قلت لكم: (يُفهم من عقيدة الشيعة كذا .. ) ولم أقل: قال فلان. ولعلَّكم لو رجعتم إلى العبارة لتبيَّن لكم المراد.
وأنا أعني بذلك الإمامية، لا الفرق الغالية الأخرى، فإنَّها قد ادَّعت مسألة في الدين وهي (الإمامة) ثمَّ ضخمت هذه الإمامة حتَّى رفعت أصحابها فوق الأنبياء، وفسَّرت القرآن خطابًا للأئمة وشيعتهم، فما كان من خير وإيمان فهو للشيعة، وما كان من كفر وضلال فهو للمُخالف، ثمَّ الجنَّة لهم والنار لأعدائهم .. وهكذا ... وهكذا.
وإذا أردت مزيد بيان ففي ما يلي نماذج من ذلك.
ويتضح ذلك في الكتب التالية:
1 -الكافي.
2 -تفسير العسكري.
3 -تفسير العياشي.
4 -تفسير الصافي.
5 -تفسير الفرات.
6 -كتاب الاختصاص.
7 -بصائر الدرجات.
8 -تأويل الآيات الظاهرة.
وغيرها من كتب الإمامية.
بل والله إنَّ المسلم الذي تربَّى على الوحيين، ليستحي أن تُنسَب هذه الكتب إلى دينه، وخاصة كتاب (بصائر الدرجات) .
وسأذكر نماذج للدلالة على ما قلت:
فقد ورد في أصح كتاب عند الشيعة وهو (الكافي) وفي عدة تفاسير، روايات تُقرِّر أنَّ القرآن نزل في الشيعة - مع أئمتهم - ومخالفيهم.
1 -فهناك رواية عن جعفر الصادق تقول: (نزل القرآن على أربعة أرباع: ربع فينا، وربع في عدوِّنا، وربع سنن وأمثال، وربع فرائض وأحكام) [1] .
2 -وفي رواية عن جعفر الصادق كذلك: (نزل القرآن أثلاثًا: ثلث فينا وفي عدوِّنا، وثلث سنن وأمثال، وثلث فرائض وأحكام) [2] .
ولا ندري أيُّ التقسيمين هو المُعتمَد؟! أرباعًا أو أثلاثًا؟!!
(1) الكافي (2/ 628) ، تفسير العياشي (1/ 9) ، تفسير الفرات (1/ 46، 48) .
(2) الكافي (2/ 627) ، ورواه العياشي في تفسيره وعزاه إلى عليّ رضي الله عنه (1/ 9) .