الصفحة 36 من 350

ويُؤكد هذا المعنى الكاشاني في تفسيره الصافي فيقول: (جل القرآن إنَّما نزل فيهم -أي: الأئمة الاثني عشر- وفي أوليائهم وأعدائهم) [1] .

3 -وبعد أن أورد العياشي مثل هذه الروايات أورد رواية: عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر (ع) : (يا محمد! إذا سمعت الله ذكر أحدًا من هذه الأمَّة بخير فنحن، وإذا سمعت الله ذكر بسوء ممَّن مضى فهم عدوّنا) [2] .

4 -وقال أبو الحسين العاملي: (إن الأصل في تنزيل آيات القرآن بتأويلها إنما هو الإرشاد إلى ولاية النبي والأئمة -صلوات الله عليهم- وإعلام عزِّ شأنهم وذل شانئهم، بحيث لا خير إلا خُبِّر به إلا وهو فيهم وفي أتباعهم وعارفيهم، ولا سوء ذكر فيه إلا وهو صادق على أعدائهم ومخالفيهم .. » [3] .

5 -وقال المجلسي: (باب تأويل المؤمنين والإيمان والمسلمين والإسلام بهم -أي: الأئمة- وبولايتهم عليهم السلام، والكفار والمشركين والكفر والشرك والجبت والطاغوت واللات والعزى والأصنام بأعدائهم ومخالفيهم) ، وأورد مائة رواية تحت هذا الباب [4] .

سبحان الله! إلغاء لجميع المدح في المؤمنين السابقين، وإلغاء لجميع الذم في الكفار السابقين!

أليست هذه الروايات -وغيرها كثير في التفاسير الشيعية- تدل على أنَّ القرآن أُنزِل في الشيعة وحدهم؛ مدحًا لهم وذمًّا لأعدائهم -طبعًا أعداؤهم أهل السنة-.

إذن: كيف تُنكر عليَّ عندما قلت: يُفهم أنَّ القرآن نزل في الشيعة وأعدائهم، وهذه نصوص ظاهرة المعنى؟!

ثمَّ تقول: (وأقسم بالله .. أقول بكل ثقة: بأنَّكم لو أخذتم رأي الإمامية عن كتبهم المدوَّنة طيلة أربعة عشر قرنًا؛ لكان رأيكم فيهم غير هذا الذي قرأته في جواباتكم) .

وهذه الكتب التي نُقِلت منها هذه النصوص أليست من كتبكم؟!

(1) تفسير الصافي (1/ 24) .

(2) تفسير العياشي (1/ 13) .

(3) مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار.

(4) بحار الأنوار (23/ 354 - 390) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت