والله يا أبا مهدي إنَّني عندما قرأت في كتبكم، كأنَّني أقرأ في خرافات عقول لا تعرف صفاء الإسلام ونقاءه، وأحمد الله عز وجل على الهداية وصفاء المعتقد!!
أفلا ترى أنَّ قسمكم هذا قد حنثتم فيه؟
وأرجو أن تعذرني، فإنَّني أحب أن تعرف مشاعري عندما وقفت على تلك الكتب.
*مقارنة سريعة بين أصح كتاب عند أهل السنة وأصح كتاب عند الشيعة:
10)ثمَّ تطلب منِّي أن أُقارن بين كتبكم وكتبنا؛ فلا بأس بالبدء بأصح كتاب عندكم وأصح كتاب عندنا بعد كتاب الله عز وجل.
قلت: وهذه مقارنة مختصرة بين: (صحيح البخاري) وكتاب (الكافي) الشيعي الاثني عشري:
أ) صحيح البخاري: افتتح كتابه بقوله:
بدء الوحي: باب: «كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقول الله جلَّ ذِكره: (( إنَّا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوحٍ والنبيين من بعده ) )» .
ثمَّ أورد حديثًا بسنده: (إنَّما الأعمال بالنيات وإنَّما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه) .
وهذا الحديث افتتاح لكتابه.
ثمَّ أورد حديثًا آخر بسنده وفيه: أنَّ الحارث بن هشام سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (كيف يأتيك الوحي؟) فأخبره النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك.
وهكذا استمر يذكر نزول الوحي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ثمَّ قال: (كتاب الإيمان) أورد فيه آيات وآثارًا، ثمَّ بدأ الأحاديث بإيراد حديث بسنده وفيه: (بُنِي الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلَّا الله وأنَّ محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان) .
انظر كيف تتجلَّى أنوار النبوة في هذا الكتاب العظيم ثم قارن.
ب) الكافي: افتتح كتابه بقوله: (كتاب العقل والجهل) .