الصفحة 7 من 350

أثنى الله عز وجل على جميع المهاجرين وجميع الأنصار بدون قيد؛ لأنَّ (أل) للعموم فيما دخلت عليه، وجميع الذين اتبعوهم بإحسان، فالمتبعون قيدهم بالإحسان، وهذا أصل، فلا يخرج أحد من المهاجرين والأنصار إلَّا بدليل قطعي، والآية في غاية الوضوح. (كنت أستحضر في ذهني الصحابة الذين هم أساس المجتمع المسلم الأول الذين وصفهم الله عز وجل بـ «السابقين» ) .

ثمَّ أثنى الله عز وجل على الذين اتبعوهم بإحسان، والذين اتبعوهم هم أهل السنَّة وليسوا الشيعة؛ لأنَّ الشيعة ما بين مكفر لهم وذام لهم، أعني الشيعة الإمامية المتأخرين بدون استثناء، (أي من أطلق عليهم فيما بعد: الرافضة) .

2 -وقال تعالى: (( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) ) [الفتح:29] .

ذكر عز وجل أنَّه رباهم ورعاهم كما يرعى النبتة التي تخرج من الأرض، حتَّى نضجت واكتملت، وأنَّ ذلك سيكون سببًا لغيظ الكفار، فمن كرههم أو غاظهم لحقه الوعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت