الصفحة 9 من 13

أوصت الزهراء (رضي الله عنها) بثلاث وصايا في حديث دار بينها وبين علي (رضي الله عنه) قبل وفاتها: وقالت (رضي الله عنها) :يا ابن عمي قد نعيت إلى نفسي وإنني لا أرى حالي إلا لاحقة بأبي ساعة بعد ساعة وأنا أوصيك بأشياء في قلبي فقال كرم الله وجهه: أوصيني بما أحببت يا بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فجلس عند رأسها وأخرج من كان في البيت: فقالت (رضي الله عنها) : يا ابن عم ما عهد تني كاذبة ولا خائفة ولا خالفتك منذ عاشرتني فقال: رضي الله عنه: معاذ الله! أنت أعلم بالله تعالى وأبر وأتقى وأكرم وأشد خوفا من الله تعالى: وقد عز علي مفارقتك وفقدك إلا أنه أمر لا بد منه والله لقد جددت علي مصيبة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وحل فقدك فأنا لله وإنا له راجعون فقد أوصت فاطمة عليا بثلاث:

أولا: أن يتزوج بإمامة بنت العاص بن الربيع وفي اختيارها لإمامة رضي الله عنها قالت: إنها تكون لولدي مثلي في حنوتي ورؤومتي...

ثانيا: أن يتخذ لها نعشا وصفته له وكانت التي أشارت عليها بهذا النعش أسماء بنت عميس (رضي الله عنها) وذلك لشدة حياءها رضي الله عنها.

ثالثا: أن تدفن ليلا إذا هدأت العيون ونامت الأبصار. (الحسني: سيرة الأئمة الإثنى عشرة، ص137) .

هذه الوصايا الثلاث قد أجمعت على نقلها كتب الشيعة وهذا يدلل على أنها رضي الله عنها لم يكن يشغلها أحد في الدنيا مما يخص الخلافة أو الميراث وهذه الوصايا هي رد على من قال أن فاطمة -رضي الله عنها- كانت غاضبة على من سلبها منها أو حق زوجها...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت