الصفحة 8 من 13

وكذلك الحسين (رضي الله عنه) سبط رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وريحانته ومحبوبه وقد وردت أحاديث كثيرة توضح حبه (صلى الله عليه وسلم) للحسين منها (حسين مني وأنا من حسين) ، (اللهم أحب من أحب الحسين، حسين سبط من الأسباط) .

ولو تكلمنا عن حديث الكساء لتبين لنا تلك المنزلة العظيمة التي أولاها الرسول (صلى الله عليه وسلم) لفاطمة وأسرتها: فقد روت عائشة (رضي الله عنها) قالت: خرج النبي (صلى الله عليه وسلم) غداه وعليه مرط مرحل (وهو الكساء) فأدخل عليا وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم أجمعين) ثم قال:

(إنما يريد الله أن يذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) .

وهذا رد لمن كذب وافترى على الصحابة أنهم يكتمون فضائل علي، فهذه عائشة أم المؤمنين والتي يدعون أنها تبغض عليا هي التي تروي هذا الفضل لعلي وفاطمة - رضي الله عنهما. (حقبة من التاريخ ص187- انظر الصلابي، علي بن أبي طالب، ص85) . ولعل أشد ما يؤلم في حياة السيدة فاطمة وفاة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) . لقد شهدت هذه اللحظة الأليمة والنبي يصارع سكرات الموت فصرخت: وا كرباه ومع أن النبي (صلى الله عليه وسلم) طمأنها قائلا: ليس على أبيك كرب بعد اليوم إلا أنها لم تتمالك نفسها حيث فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها فقالت:

يا أبتاه أجاب رب دعاه يا أبتاه جنة الفردوس مأواه (عبد الحفيظ خزعلي: تراجم أعلام أهل البيت ، ص351) .

وفاتها رضي الله عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت