فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 56

قلت: إن نمو أئمتكم كما تصوره لنا هذه الخرافة أمر تجاوز حد المعقول فإذا كان الأمر كذلك، فلماذا لم نسمع أو نقرأ في القرآن أو في كتب التاريخ والسير سواء السنية أو الشيعية أو الحسن والحسين وباقي أئمة الشيعة أن نموهم في يوم مثلما ينمو غيرهم في سنة، أي أنهم قد أتت عليهم أربعين يومًا وقد كانوا على هيئة رجال في الأربعين من عمرهم، بل إن كتبكم تروي أن الحسن والحسين عندما كانا صغيرين كان نموهما طبيعيًا كباقي الأطفال، حيث ورد في كتاب الكافي الرواية التالية عن أبي عبد الله عليه السلام قال:"إن جبرائيل عليه السلام نزل على محمد صلى الله عليه وآله، فقال له: يا محمد إن الله يبشرك بمولود يولد من فاطمة، تقتله أمتي من بعدي، ثم أرسل إلى فاطمة أن الله يبشرني بمولود يولد لك تقتله أمتي من بعدي، فأرسلت إليه لا حاجة في مولود مني ، تقتله أمتك من بعدك، فأرسل إليها أن الله قد جعل في ذريته الإمامة والولاية والوصية فأرسلت إليه أن قد رضيت، فـ (حملته كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحًا ترضاه وأصلح لي في ذريتي) ولم يرضع الحسين من فاطمة عليها السلام ولا من أنثى ، كان يؤتي به النبي فيضع إبهامه في فيه، فيمص منها ما يكفيها اليومين والثلاث، فنبت لحم الحسين عليه السلام من لحم رسول الله ودمه" [1] .

قلت: وقد أردت فقط بيان التعارض الموجود عند هؤلاء في دينهم، وفي خرافاتهم، ولكن بعد بيان التعارض أحاول أن أبين وجهًا آخر من أوجه خرافاتهم، وإليك -أخي الحبيب- بيان ذلك:

1ـ أوردت قبل هذه الرواية ما يفيد بأن أئمتهم تنمو في يوم ما ينمو غيرهم في سنة، وهذا الحسين - برأه الله من دين هؤلاء- قد ورد في حقه رواية تجعل حمله وفطامه من الرضاعة كأي مولود وهو ثلاثون شهرًا.

(1) الكافي (1/461) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت