فهرس الكتاب
فلا ندري بأي عقل يقبل هؤلاء تلك الخرافات، بل وما يعارضها من خرافات مثلها، فإن الرواية الأولى تقتضي بأن إمامهم بعد يومين قد بلغ نموه مقدار سنتين، وهذه الرواية تقتضي بأن نمو الحسين كنمو أي طفل وقد رضع المدة التي رضعها من هو من مثله في ذلك العمر.
فإما أن تردوا الرواية الأولى، وتكونوا قد كفرتم؛ لأن الراد على الإمام كالراد على الله، وهو على حد الشرك سواء، والدليل على ذلك الرواية التالية:
عن الكاظم عليه السلام قال:"ألا وإن الراد علينا كالراد على رسول الله صلى الله عليه وآله، ومن رد على رسول صلى الله عليه وآله فقد رد على الله" [1] .
وفي حديث آخر عن أبي عبد الله عليه السلام قال:"والراد علينا كالراد على الله، وهو على شرك بالله" [2] .
وإما ألا تعتبروا الحسين من أئمتكم المعصومين؛ لأن نموه مخالف لنمو الأئمة.
وكلاهما يقتضي أن هناك كذب وتناقض في دينكم، وأي دين أو مذهب به تناقض في الأخبار فهو ليس من عند الله؛ لأن الله يقول في كتابه: { وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا } . مما يقتضي أن تتركوا هذا المذهب المملوء بالخرافات والتناقض، وتبحثوا عن الدين الذي ليس به تناقض أو خرافات والذي لن تجدوه إلا في دين المسلمين أهل السنة.
2ـ قد أتت الرواية الأخيرة بخرافة أخيرة وهي أن النبي قد أرضع الحسين من إبهامه، هل هناك أحد من عقلاء بني آدم سمع عن هذه الخرافة من قبل أن يرضع المولود من الإبهام؟
ـ سبحانك هذا بهتان عظيم.
*خرافات أئمة الشيعة مع الحيوانات:
(1) بحار الأنوار (97/122) .
(2) بحار الأنوار (101/262) .