فهرس الكتاب
عنوان الصفار في كتاب بصائر الدرجات بابا سماه (باب في الأئمة عليهم السلام أنهم يعرفون منطق البهائم ويعرفونهم ويجيبونهم إذا دعوهم) وأخرجها غيره، وأورد فيها روايات عن أئمتهم المعصومين مفادها أن أئمتهم يعلمون لغات الحيوانات ويتكلمون معهم، وأن هذه الحيوانات تفهم مرادهم، وإليك -أخي الحبيب- بعضًا من تلك الخرافات:
إمام الشيعة المعصوم يأخذ العهد من ظبي:
عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام: قال:"كان معنا أبو عبد الله البلخي، إذا هو بظبي تثقو - كذا في الأصل والمراد (تثغو) وهو صوتها- وتحرك ذنبه، فقال أبو عبد الله عليه السلام: أفعل إن شاء الله، ثم أقبل علينا فقال: علمتم ما قال الظبي؟ قلنا: الله ورسوله وابن رسوله أعلم [1] ، فقال: إنه أتاني -أي الظبي- فأخبرني أن بعض أهل المدينة نصب شبكة لأنثاه فأخذها ولها خشفان لم ينهضا ولم يقويا للرعي، قال: فتسألني أن يطلقوها، وضمن لي أن إذا رضعت خشفها حتى يقويا أن يردها عليه، قال- أي أبو عبد الله:فاستحلفته- أي أنه استخلف الظبي- فقال- أي الظبي- برئت من ولايتكم أهل البيت إن لم أو ، وأنا فاعل ذلك إن شاء الله- فقال البلخي: سُنّة فيكم كَِسُنَّة سليمان" [2] .
(1) قلت: وهذه اللفظة من الغلو الذي عند الشيعة؛ لأنها تجعل أئمتهم في مرتبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في العلم، كما أن هذه اللفظة تقال في الأمور الشرعية عندما يسأل عن الأمر والنهي والحلال والحرام، ولا نجوز عند التكلم في الأمور الكونية فيقال: الله أعلم فقط، مثلًا: إذا سأل سائل: متى يأذن الله بفضح الشيعة الروافض في جميع بلدان المسلمين؟ فلا يقال: الله ورسوله أعلم، بل يقال: الله أعلم.
(2) بصائر الدرجات لمحمد بن الحسن الصفار (ص369) ، الحديث رقم (8) ، الاختصاص للمفيد ، ص (298) ، مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب (3/364) ، مدينة المعاجز (6/19) ، بحار الأنوار (47/87) .