فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 56

قبل أن نعرض نماذج للخرافات في روايات الشيعة التي يروونها -كذبًا وزورًا- عن أئمتهم الاثني عشر المعصومين بحسب عقيدتهم، والذين لا يأخذون دينهم إلا منهم، فإنه من المناسب أن نبدأ بمقدمة عن الفرق بين كل من المعجزة الكرامة والخرافة، وهو ما سنوضحه في هذا الفصل.

والسبب في عرض ذلك هو أن هذه الروايات لا يمكن لأي عاقل أن يصدقها؛ لما تحويه من خرافات وأساطير سعيًا منهم لإثبات أن الله قد أيد أئمتهم الذين اختارهم لهداية الناس بمعجزات تثبت صدق دعواهم بأنهم الأئمة المنصوص عليهم من الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وأن الصحابة قد كفروا وارتدوا بعدم الإقرار بهذه الإمامة التي لم تذكر في القرآن ولا في السنة.

فإن الشيعة تعتقد بأن الوحي لم ينقطع بموت النبي صلى الله عليه وسلم، وأن أئمتهم تكملة لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم؛ لذلك اخترعوا هذه الروايات ونسبوها إلى أئمتهم تجعل قدراتهم تفوق الوصف فهم يعلمون كل أمور الدنيا، وعندهم جميع الكتب التي أنزلها الله، وجميع الأشياء مسخرة لهم وفي خدمتهم، ويعلمون منطق الطير والحيوانات ويكلمونهم ويكون هناك بينهم تفاهم.

ونبدأ بالتعريف بكل من المعجزة ثم الكرامة ثم الخرافة...

أولًا: تعريف المعجزات، وبيان أنها مختصة بالأنبياء:

قال الجرجاني في التعريفات (ص282) :"المعجزة أمر خارق للعادة، داع إلى الخير والسعادة، مقرون بدعوى النبوة قصد به إظهار صدق من ادعى أنه رسول الله" [1] .

قلت: وإليك -أخي الحبيب- الحديث التالي الذي يدل على أن المعجزات اختص الله بها أنبياءه لا غيرهم.

(1) التعريف لعلي بن محمد بن علي الجزجاني- الناشر: دار الكتاب العربي- بيروت الطبعة الأولى 1405. تحقيق: إبراهيم الأبياري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت