فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 56

*عَنْأَبِيهُرَيْرَةَقَالَ:قَالَالنَّبِيُّصَلَّىاللَّهُعَلَيْهِوَسَلَّمَ:"مَامِنْالْأَنْبِيَاءِنَبِيٌّإِلَّاأُعْطِيَمَامِثْلهُآمَنَعَلَيْهِالْبَشَرُوَإِنَّمَاكَانَالَّذِيأُوتِيتُوَحْيًاأَوْحَاهُاللَّهُإِلَيَّفَأَرْجُوأَنْأَكُونَأَكْثَرَهُمْتَابِعًايَوْمَالْقِيَامَةِ"

*قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري، قوله:"ما من الأنبياء نبي إلا أعطى"هذا دال على أن النبي لابد له من معجزة تقتضي إيمان من شاهدها بصدقه ولا يضره من أصر على المعاندة.

قوله: (من الآيات) أي المعجزات الخوارق.

والمعنى أن كل نبي أعطى آية أو أكثر من شأن من يشاهدها من البشر أن يؤمن به لأجلها وعليه بمعنى اللام أو الباء الموحدة والنكتة في التعبير بها تضمنها معنى الغلبة أي يؤمن بذلك مغلوبًا عليه بحيث لا يستطيع دفعه عن نفسه لكن قد يجحد فيعاند كما قال الله تعالى: { وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا } [1] .

قلت: فبمقتضى هذا الحديث فإن الله بحكمته اختص أنبياءه ورسله بالمعجزات تصديقًا لهم على دعوتهم للنبوة والرسالة.

ويوضح هذا الأمر النقولات التالية عن بعض علماء المسلمين:

1ـ قال القرطبي:"وأما وجه دلالتها فهو أن المشاهد للمعجزة المتحدي بها إذا علمها وعلم شروطها علم على الضرورة أن الله تعالى قصد بذلك المعجزة تصديق المدعي" [2] .

(1) فتح الباري شرح صحيح البخاري لأحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي (9/6) الناشر: دار المعرفة- بيروت 1379هـ.

(2) الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام وإظهار محاسن الإسلام لمحمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح القرطبي أبو عبد الله- (ص 240) تحقيق: د. أحمد حجازي السقا- الناشر: دار التراث العربي- القاهرة 1398هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت