فهرس الكتاب
وعنون الصفار في كتابه بابا سماه (باب: الأئمة أنهم يعرفون منطق المسوخ- أي ما مسخه الله- ويعرفونهم) وأورد فيها حديثين مفادهما أن الوزغ -أي البرص- هدد إمامهم بأن يكف عن ذكر عثمان بن عفان أو يسب- أي الوزغ- علي بن أبي طالب، وإليك -أخي الحبيب- هاتين الروايتين:
1ـ عن عبد الله بن طلحة: قال:"سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوزغ، فقال: هو رجس وهو مسخ، وإذا قتلته فاغتسل، ثم قال: إن أبي كان قاعدًا في الحجر، ومعه رجل يحدثه فإذا بوزغ يولول بلسانه، فقال أبي للرجل: أتدري ما يقول هذا الوزغ؟ فقال الرجل: لا علم لي بما يقول: قال: فإنه يقول لئن ذكرت عثمان لأسبنّ عليًا عليه السلام أبدا حتى تقوم" [1] .
2ـ أما في الرواية الثانية فقال أبو جعفر عليه السلام للراوي:"أتدري ما يقول- أي الوزغ-؟ قلت- أي جليس إمامهم-لا، قال: يقول: لتكفن عن ذكر عثمان، أو لأسبن عليًا عليه السلام" [2] .
قلت: وكما سبق كل هذه الخرافات التي أرادوا إثباتها لأئمتهم من أجل مسألة الإمامة هذه ولكن هذه المسألة التي هي عندهم أهم من الشهادتين ومن الصلاة والزكاة ليست لها ذكر في كتاب الله؛ لذلك لا نتعجب مما يوردونه لكي يثبتوا هذه الإمامة.
الشيعة وطين قبر الحسين
(1) بصائر الدرجات ، (ص373) ، مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي (16/167) ، الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم لعلي بن يونس العاملي النباطي (ت877هـ) (2/182) ، تحقيق: محمد الباقر البهبودي- الناشر: المكتبة المرتضوية لأحياء الآثار الجعفرية، مدينة المعاجز الهاشم البحراني (5/19) ، بحار الأنوار (62/225) .
(2) بصائر الدرجات ، (ص373) ، الاختصاص للمفيد (ص301) ، مدينة المعاجز لهاشم البحراني (5/20) ، بحار الأنوار (27/267) .