فهرس الكتاب
عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال:"إن أرض الكعبة قالت: من مثلي وقد بني بيت الله على ظهري يأتيني الناس من كل فج عميق وجعلت حرم الله وأمنه، فأوحى الله إليها أن كفي وقرّي ما فضل ما فضّلت به فيما أعطيت أرض كربلاء إلا بمنزلة الإبرة غرست في البحر فحملت من ماء البحر، ولو لا تربة كربلاء ما فضلتك، ولولا من تضمنه أرض كربلاء ما خلقتك ولا خلقت البيت الذي به افتخرت، فقرِّي واستقري وكوني ذنبًّا متواضعًا ذليلًا مهينًا غير مستنكف ولا مستكبر لأرض كربلاء وإلا سخت بك وهويت بك في نار جهنم" [1] .
قلت: هناك تعليق على تلك الخرافة التي لا نهاية لها في دين هؤلاء:
1ـ إن الله أخبرنا أن أول بيت وضع للناس هو بيت الله الحرام في مكة، قال الله تعالى: { إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (96) فِيهِ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ } .
فإن من هذه الآيات البينات، أن مكة المكرمة حرم الله الآمن. والقبلة التي يتوجه إليها المسلمون في صلاتهم، وفي طوافهم بالبيت.
وبها بئر زمزم والذي يعتبر من الآيات الدالة على صدق الكتاب والسنة وأنهما وحي يوحى من الرحمن لا من الشيطان كما عند الشيعة.
كما أن مكة تعتبر مركز الأرض وهو ما أيدته الاكتشافات الحديثة. أما كربلاء فلم يكن لها أي ذكر في كتاب الله فضلًا أن يثبت لها فضائل.
فيا أيها الشيعة: هل نعتقد بما ورد في كتاب الله من فضل مكة، أم نترك كتاب الله لرواية حثالة من الأفاكين والكذابين؟
هل الله أراد للمسلمين خاصة والناس عامة أن يضلوا عن فضل كربلاء بأن كتم عنهم مثل هذه الفضائل والتي مفادها أن كربلاء أعظم من مكة؟.
أم أن هذه الروايات كعامة دينكم قد رواها بعض الكذابين الذين أرادوا إفساد عقائد المسلمين؟.
(1) بحار الأنوار (101/109) ، وسائل الشيعة للحر العاملي (14/415-515) ، مستدرك الوسائل (10/322) .