فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 56

1ـ قد ملأتم كتبكم بتكفير الصحابة والاعتقاد بأنهم ارتدوا عقب موت رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنهم اغتصبوا الخلافة من علي بن أبي طالب ومن أولاده، وذلك سبب كل فساد حدث في الأمة منذ موت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحتى قيام مهديهم المختفي في السرداب منذ ألف ومائتي عام، طالما أن أمر اغتصاب الخلافة بهذا الضرر:

فلماذا لم يستخدم علي بن أبي طالب هذه القدرات الخارقة في منع الصحابة من هذا المنكر، فالذي أهلك بقية قوم عاد بصيحة واحدة، والذي سخر الله له السحاب أيعجز عن ذلك؟

فإن قلتم: كان يتقي الصحابة؛ لأنهم كانوا أكثر منه.

قلنا: قد قدحتم في إمامكم وتنقصتم منه؛ لأنكم اتهمتموه بالجبن مع امتلاكه لهذه القدرات الخارقة، فكيف يقرهم على الكفر والضلال والعمل بالقرآن المحرف؟.

كما أن هناك سؤالا آخر: كل هذا العلم الذي عند علي أبي طالب رضي الله عنه - بسحب زعمكم الباطل- سواء القرآن الصحيح غير المحرف علي أيدي الصحابة وألواح موسى وغير ذلك، لماذا لم يظهره عندما تولى الحكم؟.

فيا ترى: أيرضى علي بن أبي طالب أن يحكم بالقرآن المحرف؟ أم أنه يداهن في دين الله؛ خوفًا من الصحابة بالرغم من تلك الخوارق التي معه؟. أم أن ذلك من الكذب المفترى عليه؟. بلا شك أن الأخير هو الصحيح.

2ـ إن الخوارق التي أثبتموها لأئمتكم لم تقف عند حد معقول،بل تجاوزتم في ذلك إلى الطين، وجعلتم دينكم أضحوكة لم يسمع من قبلها، ولن يُسْمَع بعدها؛ إذ جعلتم الطين شفاء من كل داء، فهذا العلم الحديث قد أثبت صحة ما روته كتب أهل السنة مما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم بأحاديث صحيحة بفوائد الاستشفاء بالحجامة، والعسل، وحبة البركة، أما التداوي بالطين فلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت