فهرس الكتاب
2ـ قال إمامهم الثاني عشر -ردا على الغلاة من خلال توقيع [1] له إلى محمد بن علي بن هلال الكرخي:"يا محمد بن علي تعالى الله وجل عما يصفون، سبحانه وبحمده، ليس نحن شركاؤه في علمه ولا في قدرته، بل لا يعلم الغيب وحده، كما قال تعالى في محكم كتابه تباركت أسماؤه: { قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ } . وأنا وجميع آبائي من الأولين: آدم ونوح وإبراهيم وموسى، وغيرهم من النبيين، ومن الآخرين محمد رسول الله، علي بن أبي طالب، وغيرهم ممن مضى من الأئمة صلوات الله عليهم أجمعين، إلى مبلغ أيامي ومنتهى عصري عبيد الله عز وجل، يقول الله عز وجل: { وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا } يا محمد بن علي قد آذانا جهلاء الشيعة وحمقاؤهم، ومن دينه جناح البعوضة أرجح منه" [2] .
3ـ عن أبي عبد الله عليه السلام، قال:"إنا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا" [3] .
وقد تبين بحول الله وقوته وفضله أن دين الشيعة قائم على الخرافات التي لا يمكن لأي عاقل أن يصدق بها وفضلًا وعمن يقرأ كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وإذا ثبت ذلك فهناك بعض الأمور المرتبة على ذلك، وهي:
(1) قلت: التوقيعات، أو الرقاع هذه من أكبر الأدلة على فساد دين هؤلاء؛ لأنهم كذبوا بكتاب الله واعتقدوا أن خير البشر بعد الأنبياء والمرسلين قد حرفوه، فعاقبتهم الله من جنس عملهم، فاعتقدوا بصحة توقيعات أو رقاع يكتبونها إلى مهديهم الغائب في السرداب في غيبته الصغرى من خلال أناس معينين من قبله، فيأتون وتحتوي على أسئلة لشيعتهم، فيجدون الجواب موقعًا من إمامهم الغائب.
(2) الاحتجاج لأحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي (2/288-289) ، الناشر: دار النعمان- تحقيق: السيد محمد باقر الخراسان.
(3) بحار الأنوار (2/217) ، (25/263) ، مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي (9/90) .