فإذا استخلف (وجمع كلمة المسلمين على من استخلفه فقد اتقى ما يخشى) [4] .
وبمثل هذه الكلمات التي عبر بها أبو بكر عما يدور في نفسه، اعتمد أهل السنة فيما بعد أسس نظرياتهم في ضرورة تولي الإمام أمر المسلمين، أو بعبارة أخرى نظرية وجوب الإمامة سمعًا، استدلالًا بالأمر الواقع أيام الخلافة الراشدة فإن عبارة أبي بكر تتضمن أبرز المهام التي تناط بالإمام وهي:
أولًا: أداء الصلاة، وهي الركن الجوهري في الإسلام، وقد بينا كيف كانت إمامة الصلاة هي أحد الاستدلالات التي أثبت بها أهل السنة صحة خلافة أبي بكر. ولا بأس من أن نسجل هنا حرص الصاحب الثاني على أدائها حتى ساعاته الأخيرة. إذ استجاب لنداء الصلاة وهو يقول: (نعم، لا حظ لامرئ في الإسلام إن أضاع الصلاة) فصلى والجرح يثغب دمًا [5] .
ثانيًا: قتال الأعداء والذود عن ديار المسلمين.
ثالثًا: تقسيم الغنائم تفاديًا للمنازعات والخصومات.
وقد ظلت هذه المهام إجمالًا هي التي رسم حدودها أهل السنة قياسًا على الأسس التي وضعت إبان الخلافة الأولى. يقول إمام الحرمين: (الإمامة رياسة تامة وزعامة عامة تتعلق بالخاصة والعامة في مهمات الدين والدنيا، متضمنها حفظ الحوزة، ورعاية الرعية، وإقامة الدعوة بالحجة والسيف، وكف الجنف والحيف) [6] .
تفنيد اعتراضات الشيعة على إمامة عمر: