دفع الكذب المبين المفترى من الرافضة على أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن أجمعين
الكاتب: د. عبد القادر بن محمد عطا صوفي
قال الله تعالى: (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) ) [الأحزاب:33]
تمهيد:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي امتن على عباده بأن جعل لهم من أنفسهم أزواجًا ليسكنوا إليها، وجعل بينهم مودّةً ورحمةً؛ فقال جلّ وعلا: (( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) ) [الروم:21] .
وأخبر جلّ وعلا أنّ الطيبين للطيبات؛ فقال: (( وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ) ) [النور:26] .
وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له: خصّ نبيّه صلى الله عليه وسلم بأفضل الزوجات.
وأشهد أنّ نبيّنا محمّدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم: شرّفه ربّه بتحريم نكاح نسائه بعد الوفاة.
صلّى الله عليه وعلى أزواجه الطيّبات الطاهرات، وسلّم تسليمًا كثيرًا.
أمّا بعد:
فإنّ منزلة أمّهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهنّ، وفضلهنّ ممّا لا يخفى على مسلم؛
فيكفيهنّ فخرًا وشرفًا أنّهنّ نِلْنَ تلك المكانة، وارتقين ذلك المقام السامي بزواجهنّ من سيّد ولد آدم صلى الله عليه وسلم، وما خصهنّ الله به من نزول الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيوتهنّ.
وقد أنزل الله تبارك وتعالى في بيان منزلتهنّ قرآنًا يُتلى في محاريب المسلمين منذ أربعة عشر قرنًا، يسمعه المؤمن فيمتلئ قلبه حُبًّا وإجلالًا لمن شاركن رسول الله ومصطفاه صلى الله عليه وسلم في ضرّائه وسرّائه، وصبرن معه على شظف العيش، وتحملن معه صروف الأذى، وخفّفن عنه ما يجد من آلام في سبيل الدعوة إلى الله عز وجل.