وكذا المعتقد في بقيّة أهل بيت النبي الطيّبين الطاهرين، فنعتقد أنّهم يُحبّون ما أحب الله ورسوله، ويُبغضون ما أبغض الله ورسوله؛ فهم يُحبّون صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين أيدوه، ونصروه، وآووه، وقدموا دماءهم وأرواحهم في سبيل دين الله عز وجل. وهم يُحبّون زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم الطيبات الطاهرات اللواتي لسن كأحدٍ من النساء، بل هنّ أفضل من كلّ النساء في دينهنّ، وطُهرهنّ، وخُلُقهنّ، وعفافهنّ، اختصهنّ الله لصحبة صفيّه ونبيّه صلى الله عليه وسلم، فكنّ قدوة لنساء المؤمنين في الفضائل والشمائل.
ومن هنا وجب على الشيعة اتّباع من يزعمون أنّهم أئمتهم؛ لأنّ المحبة إنّما تُعلم بالطاعة والموافقة والاتباع.
ووجب عليهم أيضًا أن يُصحّحوا موقفهم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه الذين كان أهل البيت الطيبين الطاهرين يُحبّونهم، ويُنزلونهم المنزلة التي أنزلهم الله إياها، ورسوله صلى الله عليه وسلم، حتى يُصدقوا فيما ادّعوه من محبة ومتابعة.
اللهمّ اعصمنا بالتقوى، واحفظ علينا حُبّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم، وأزواجه، وآل بيته كما ترضى، إنّك جواد كريم.
اللهمّ صلِّ على عبدك ونبيّك سيّدنا محمّد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
والحمد لله رب العالمين.
المدينة المنورة ربيع أول 1418هـ
تم بحمد الله
الفهارس:
فهرس المصادرالسنيّة:
(1) الأباطيل: للجوزقاني؛ الحسن بن إبراهيم. مخطوط مصوّر من مكتبة السعيدية بحيدر أباد - الهند.
(2) الإتقان في علوم القرآن: للسيوطي. نشر دار الباز، مكة المكرمة - السعودية.
(3) الإحكام في أصول الأحكام: للآمدي. مطبعة محمد علي صبيح، القاهرة - مصر.
(4) الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين: لابن عساكر. طبعة دار الفكر، دمشق - سوريا، ط1، 1406هـ- 1986م.