* أفلا تعجب أخي القارئ -رعاك الله- من هذه المخالفات العجيبة التي سطّرها الشيعة في كتبهم، وتناقلتها أفواههم، يحسبونها هيّنة، وهي عند الله عظيمة.
إنّ ما أورده الشيعة الرافضة يُخالف هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمته، وما يُحبّه ويهواه:
لقد كان يُحبّ الصدّيقة بنت الصدّيق، الطاهرة، العفيفة، المبرأة من فوق سبع سماوات، ويأمر بحبّها، وينهى عن إيذائها، حتى عُرفت رضي الله تعالى عنها بحبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن يُحبّ إلا طيّبًا.
ولقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة رضي الله عنها أن تُحبّ عائشة رضي الله عنها، فابتدأها بسؤاله عليه الصلاة والسلام لها: «أي بُنَيَّة! ألست تحبّين ما أحب؟ فقالت: بلى. قال: فأحبّي هذه، ( [472] ) وأشار إلى عائشة» .
ونهى عليه الصلاة والسلام أم سلمة رضي الله عنها عن إيذائه في عائشة رضي الله عنها بقوله: «يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة، فإنّه والله ما نزل عليّ الوحي وأنا في لحاف امرأة منكنّ غيرها» . ( [473] )
ولقد عرف النّاس شدّة حبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لها؛ فكانوا يتحرّون بهداياهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم يومها؛ ( [474] ) فكانوا موافقين لرسولهم ونبيِّهم صلى الله عليه وسلم فيما يحبه.
وكذا معتقدنا في فاطمة رضي الله عنها أنّها وافقت أباها حين أمرها أن تحبّ عائشة رضي الله عنها، فنعتقد أنّها أحبتها كما أمرها أبوها.