الصفحة 54 من 170

وثمّة رواية أخرى شبيهة بهذه الرواية التي روتها أمّ المؤمنين، مرويّة عن أنس بن مالك رضي الله عنه، وفيها قوله: «إنّ رجلًا كان يُتّهم بأمّ ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: اذهب فاضرب عنقه، فأتاه علي فإذا هو في رَكِيّ ( [185] ) يتبرّد فيها، فقال له علي: اخرج. فناوله يده فأخرجه، فإذا هو مجبوب ليس له ذكر. فكفّ علي عنه. ثمّ أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إنّه لمجبوب ما له ذكر» . ( [186] )

وليس في هاتين الروايتين ما يقدح في عائشة رضي الله عنها؛ فهي من نقلة هذا الخبر، وقد وصفته بأنّه إفك، ووصفت الذين طعنوا في مارية بأنّهم أهل إفك وزور.

ولكن العقول المعكوسة، والقلوب المنكوسة تعكس الحقائق، وتقلب الموازين، وتُحاول أن تجعل المتّقين كالفجّار، وكأنّهم نَسوا أو تناسوا مراقبة الله الواحد القهّار..

أمّا ادّعاء الشيعة الإثني عشرية أنّ قائمهم يجلد عائشة انتقامًا لأمّه فاطمة:

فهو ادّعاء تُمليه عليهم عقيدتهم.

فالشيعة يزعمون أنّ عائشة رضي الله عنها كانت تُبغض فاطمة رضي الله عنها وتذكر أمّها خديجة رضي الله عنها بالسوء، وغير ذلك:

دعوى الشيعة وجود العداوة بين عائشة وفاطمة رضي اللهّ عنهما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت