ورُوِيَ عن أخيه الحسن بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (أنّه كان بحضرته رجلٌ فذكر عائشة بذكر قبيح من الفاحشة، فقال: يا غلام اضرب عنقه. فقال له العلويّون: هذا رجلٌ من شيعتنا. فقال: معاذ الله، هذا رجل طعن على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم، قال الله تعالى:(( الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ.... ) ) [النور:26] ، فإن كانت عائشة خبيثة فالنبي صلى الله عليه وآله وسلّم خبيث. فهو كافر فاضربوا عنقه. فضربوا عنقه وأنا حاضر) ( [214] ) -على حدّ قول الراوي-.
وقال ابن تيمية رحمه الله: (ومَنْ رمى عائشة رضي الله عنها بما برَّأَها الله منه فقد مرق من الدّين...) . ( [215] ) .
وقال ابن حجر الهيتمي رحمه الله بعد ما ذكر حديث الإفك: (عُلِمَ من حديث الإفك المشار إليه أنّ من نسب عائشة إلى الزنا كان كافرًا. وقد صرّح بذلك أئمّتنا وغيرهم؛ لأنّ في ذلك تكذيب النصوص القرآنية، ومكذّبها كافر بإجماع المسلمين، وبه يُعلم القطع بكفر كثيرين من غلاة الروافض؛ لأنّهم ينسبونها إلى ذلك، قاتلهم الله أنّى يُؤفكون) . ( [216] )
وقال الشيخ محمد بن سليمان التميمي رحمه الله تعالى حاكيًا عن أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها: (والحاصل أنّ قذفها كيفما كان يُوجب تكذيب الله تعالى في إخباره عن تبرئتها عمَّا يقول القاذف فيها) . ( [217] )
ويقول في موضع آخر: (ومن كذّب الله فقد كفر) . ( [218] )
ونقل قول بعض أهل البيت في ذلك: (وأمّا قذفها الآن فهو كفر وارتداد، ولا يكفي فيه الجلد؛ لأنّه تكذيب لسبع عشرة آية من كتاب الله كما مرّ، فيُقتل ردّةً... ومن يقذف الطاهرة الطيبة أمّ المؤمنين زوجة رسول ربّ العالمين صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة كما صحّ ذلك عنه، فهو من ضرب عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين...) . ( [219] )