فهرس الكتاب
أهل السنة مقرون بفضل أهل البيت وصلاح دينهم، ويرون أن ذلك لا يمنع من وقوع هفوات أو أخطاء تمثلها الطبيعة البشرية القابلة للخطأ، فإنه ما من أحد من بني آدم يخرج عن الطبيعة البشرية التي يتصف بها كل الخلق والتي منها قول النبي '' كل ابن آدم خطاء ' وخير الخطائين التوابون '' [الترمذي والحديث حسن] ، غير أن الأنبياء معصومون في التبليغ عن الله ورسوله، فكم من نبي عاتبه ربه، وصحح له بعض المواقف مثل قوله تعالى للنبي: (عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى، أما من استغنى، فأنت له تصدى وما عليك ألا يزكى وأما من جاءك يسعى وهو يخشى فأنت عنه تلهى، كلا إنها تذكرة) [عبس/1 - 5] ، وقال تعالى: (وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) [الأنبياء/87]
غير أن الشيعة يرون ان العصمة المطلقة عن الخطأ في أئمتهم سواء أكان الخطأ سهوا أم عمدا
قال الشيخ رضا المظفر:''نعتقد أن الإمام كالنبي يجب أن يكون معصوما من السهو والخطأ والنسيان'' [عقائد الإمامية/95]
وبمقتضى عصمتهم تصير تعاليمهم عند مشايخ علماء الشيعة - كالخميني وغيره - مثل تعاليم القرآن ويصيرون منزهين عن السهو والغفلة [الحكومة الإسلامية/113، 95]
ولا يسعنا إلا أن نلقي نظرة سريعة على فهارس مواضيع كتاب الكافي للكليني، ولنقرأ منه بعض عناوين الأبواب والفصول فيغنينا عن التطرق إلى المضمون:
باب أن الأئمة يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء
أن الأئمة يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا باختيارهم
باب أن الأئمة يعلمون ما كان، وما يكون، وما لم يكن لو كان كيف يكون، وأنه لا يخفى عليهم شيء.
إن الأئمة يعرفون جميع الكتب على اختلاف ألسنتها [الكافي ج 1/ 227]