فهرس الكتاب
فلا يبدوا من خلال هذه النصوص أن عليا كان يعتقد بنصية إمامته من القرآن، وإلا فلو كان يعتقد ذلك لما قال: ''والله ما كان لي في الخلافة رغبة '' ولما بايع أبا بكر وعمر وعثمان، فإن هذا عصيان للنص الإلهي على افتراض وجوده، ومخالفة صريحة لحديث ''غدير خم'' على افتراض صحته
ومن المتفق عليه أن الحسن تنازل عن الخلافة لمعاوية وتنبأ به رسول الله قائلا:'' إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين '' [رواه البخاري] والسؤال: لماذا يتنازل الحسن عن الخلافة إلى معاوية حسبما اعترفت بتفاصيله كتب الشيعة التي ذكرت أن سليمان بن صرد - من كبار شيعة علي - كان يذم الحسن عن تنازله قائلا له:'' السلام عليك يا مذل المؤمنين'' (بدلا من أمير المؤمنين) [رجال الكشي/13]
إن الاعتراض على الحسن وتخطئته في تنازله لمعاوية يتناقض مع اعتقاد العصمة فيه وفي باقي الأئمة الذي يعتقد الشيعة أن أقوالهم وأفعالهم حجة على الخلق إن ملف '' نصية الإمامة'' قد ألغي برضاهما عن تسليمهما غيرهما مقاليد الخلافة، فلماذا الشيعة تتمسك بشيء تنازل عنه أئمتهم؟ هذا والبراهين المعلومة الضرورية في هذا الباب كثيرة ويكفي بعضها لمعرفة الحق لمن تجرد عن الهوى والتعصب
العصمة