الصفحة 99 من 154

ب- أنه بايعهم تقية، أي أظهر لهم الموافقة ظاهرا وأسر في قلبه عدم الرضى عن خلافتهم وبيعتهم وهذا التعليل أقبح من الذي قبله، إذ يجعل من شخصية علي شخصية مزدوجة خائفة جبانة مضطربة تتظاهر بخلاف ما تبطن، وهذا ما قالته رواياتهم ''أحضر علي من بيته، وسيق إلى أبي بكر بحبل في رقبته، وهناك وقف عمر وخالد بن الوليد وغيرهم، والسيوف في أيديهم - معاذ الله - وهدده عمر أن يبايع أبا بكر وإلا فصل رأسه عن جسده، وهكذا أجبر علي واضطر في النهاية إلى مبايعة أبي بكر'' [احتجاج الطبرسي /47 - 48] وهذا ما لا يعهد عنه لمن يعرف شجاعته الفائقة، وقوته في الحق ولمن يطلع على الروايات التي تثبت شجاعته، وقد ورد في نهج البلاغة عن علي أنه قال: ''وإني من قوم لا تأخذهم في الله لومة لائم'' [نهج البلاغة/159] وإذا قلنا إن بيعته لهم كانت تقية فماذا نقول في بقائه وزيرا لهم طيلة فترة خمس وعشرين سنة من خلافتهم؟ إنه لمن الصعب الاعتقاد أنه كان يستخدم التقية طيلة تلك الفترة

وهل كان تزويجه ابنته لعمر تقية أيضا؟!

وهل كانت تسميته أولاده بأسماء الخلفاء الثلاثة تقية أيضا؟! [أعلام الورى للطبرسي /23]

إن أهل السنة يرون أن نسبة التقية إلى واحد من أشجع أهل الأرض إنما هو طعن فيه، ويتساءلون: هل يحب الشيعة علي بن أبي طالب حقا بينما ينسبون إليه مثل هذه الأمور؟

ج- أن عليا رفض الخلافة عندما عرضت عليه قائلا:''دعوني والتمسوا غيري فأن أكون لكم وزيرا خير لكم من أن أكون عليكم أميرا'' [نهج البلاغة/181 - 182] وقال عند مبايعته عقب قتل عثمان ''والله ما كانت لي الخلافة رغبة ولا في الولاية أربة، ولكنكم دعوتموني إليها، وحملتموني عليها'' [نهج البلاغة/322]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت