فهرس الكتاب
إن الأكثرية الساحقة من أبناء الشيعة لا يعرفون معنى البداء غير أنهم لم ينتبهوا إلى أنهم يكررونها عند مخاطبتهم الأئمة في قبورهم حيث يقولون عند قبر الإمام:''السلام عليكما يا من بدا لله فيكما'' [مفتاح الجنان/929]
ولقد حاول شيوخ الشيعة أن يجدوا مخلصا من وصمة هذا العار، ومهربا من التكفير بعده بمحاولات منها:
1 -فالنصير الطوسي الذي لقبه المجلسي بالمحقق أنكر وجود البداء كعقيدة للاثني عشرية وقال عن طائفته: ''إنهم لا يقولون بالبداء وإنما القول بالبداء ما كان إلا في رواية رووها عن جعفر الصادق أنه جعل إسماعيل القائم مقامه، فظهر من إسماعيل ما لم يرتضه منه، فجعل القائم موسى فسئل عن ذلك فقال: بدا لله في أمر إسماعيل، وهذه رواية، وعندهم أن خبر الواحد لا يوجب علما ولا عملا''' [تلخيص المحصل للطوسي/25] ولكن هذا -كما ترى - مخالف للواقع، إذ أن البداء من عقائدهم المقررة، ولذلك قال المجلسي بأن هذا الجواب عجيب من الطوسي، وعزا ذلك لعدم إحاطته بالأخبار [بحار الأنوار ج 4/ 123]