الصفحة 108 من 154

1 التقية في الإسلام إنما هي مع الكفار قال تعالى: (إلا أن تتقوا منهم تقاة) [آل عمران] . قال ابن جرير الطبري: '' التقية التي ذكرها الله في هذه الآية إنما هي تقية من الكفار لا من غيرهم'' [تفسير الطبري ج 6/ 316]

التقية رخصة في حال الاضطرار، ولذلك استثناها الله من مبدأ النهي عن موالاة الكفار فقال تعالى: (لا يتخذ المؤمنون الكافرين من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير)

وأجمع أهل العلم على أن التقية رخصة في حال الضرورة ولكن من اختار العزيمة في هذا المقام فهو أفضلوقد أثنى الله على الصادقين الشجعان الذين لا يخافون في الله لومة لائم فقال تعالى: (الذين يبلغون رسالات الله ولا يخشون أحدًا إلا الله) [الأحزاب/39]

ويرد عليهم ما جاء في نهج البلاغة عن علي قال:''علامة الإيمان إيثارك الصدق حيث يضرك، على الكذب حيث ينفعك''

البداء

من أصول الاثني عشرية القول بالبداء على الله سبحانه وتعالى حتى بالغوا في أمره فقالوا:''ما عبد الله بشيء مثل البداء'' ''وما عظم الله عز وجل بمثل البداء'' ''ولو علم الناس ما في البداء من الأجر ما فتروا من الكلام فيه'' ''وما بعث الله نبيا قط إلا بتحريم الخمر وأن يقر لله بالبداء'' [أصول الكافي ج 1/ 146 - 148، وغيره]

وألف شيوخهم في شأنها مؤلفات مستقلة بلغت (25) مصنفا كما ذكر في الذريعة [ج 3/ 53 - 57]

والبداء في اللغة له معنيان:

1 -الظهور بعد الخفاء

2 -نشأة الرأي الجديد

وواضح أن البداء بمعنييه يستلزم سبق الجهل وحدوث العلم وكلاهما محال على الله سبحانه وتعالى، ونسبته إلى الله من أعظم الكفر، وهذا المعنى المنكر يوجد في كتب اليهود [سفر التكوين الفصل السادس فقرة/5] ، ومثله يتكرر في توراتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت