الصفحة 107 من 154

والتقية عندهم حالة مستمرة، وسلوك جماعي دائم، قال ابن بابويه في كتابه''الاعتقادات'':''والتقية واجبة لا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم'' [114، 115] ويؤكدون على أن تكون عُشرة الشيعة مع أهل السنة بالتقية وقد ترجم الحر العاملي فقال: باب وجوب عشرة العامة (أهل السنة) بالتقيّة [وسائل الشيعة ج 11/ 47] ونسبوا لأبي عبد الله أنه قال:''من صلى معهم في الصف الأول فكأنها صلى مع الرسول في الصف الأول'' [بحار الأنوار ج 75/ 421]

أما سبب هذا الغلو في أمر التقيّة فيعود إلى عدة أمور منها:

1 -أن الشيعة تعد إمامة الخلفاء الثلاثة باطلة، وهم ومن بايعهم في عداد الكفار، مع أن عليا بايعهم وصلى خلفهم وجاهد معهم وزوجهم، ولما ولي الخلافة سار على نهجهم ولم يغير شيئا مما فعله أبو بكر وعمر كما تعترف بذلك كتب الشيعة نفسها [تنزيه الأنبياء للمرتضى 132] وهذا يبطل مذهب الشيعة من أساسه، فحاولوا الخروج من هذا التناقض المحيط بهم بالقول بالتقية

2 -أنهم قالوا بعصمة الأئمة وأنهم لا يسهون ولا يخطئون ولا ينسون، وهذا خلاف ما هو معلوم من حالهم فقالوا بالتقية لتبرير هذا التناقض والاختلاف والتستر على كذبهم

3 -تسهيل مهمة الكذابين على الأئمة ومحاولة التعتيم على حقيقة مذهب أهل البيت بحيث يوهمون الأتباع أن ما ينقله واضعو مبدأ التقية عن الأئمة هو مذهبهم، وأن ما اشتهر عنهم أمام المسلمين تقية.

4 -وضع مبدأ التقيّة لعزل الشيعة عن المسلمين يقول إمامهم (أبو عبد الله) :''ما سمعت مني يشبه قول الناس فيه التقية، وما سمعت مني لا يشبه قول الناس فلا تقية فيه'' [بحار الأنوار ج 2/ 252] ووضعوا لهم ميزانا أخرج المذهب إلى دائرة الغلو وهو أن ما خالف العامة فيه الرشاد'' النقد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت