فهرس الكتاب
والموادعة من الحسن في القعود عن محاربة معاوية، وإن كان ما فعله الحسين حقا واجبا صوابا من مجاهدته يزيد حتى قتل وقتل ولده وأصحابه، فقعود الحسن وتركه مجاهدة معاوية وقتاله ومعه العدد الكثير باطل، فشكو في إمامتهما ورجعوا ودخلوا في مقالة العامة'' [القمي المقالات والفرق/25، النوبختي: فرق الشيعة 25 - 26]
ورووا كذلك أن الحسين بن علي بن أبي طالب كان يبدي الكراهة من صلح أخيه الحسن مع معاوية ويقول: لو جز أنفي كان أحب إلي مما فعله أخي [مختصر التحفة/121] ومن المعلوم أنه إذا خطأ أحد المعصومين الآخر ثبت خطأ أحدهما بالضرورة، فأين العصمة بعد ذلك؟
وقد أوجد الشيعة عقيدة التقية والبداء لتغطية هذا الاختلاف في أخبار أئمتهم وأعمالهم ... فاكتشف بعض الشيعة هذه المحاولة وعرف سبب وضع هاتين العقيدتين فترك التشيع وقال:''إن أئمة الرافضة وضعوا لشيعتهم مقالتين لا يظهرون لهما من أئمتهم على الكذب أبدا وهما القول بالبداء وإجازة التقية'' [المقالات والفرق/78] ، (القائل هو سليمان بن جرير)
التَقِيَّة واستحلالهم الكذب
تعريف التقية: يعرف المفيد التقية عندهم بقوله: ''التقية كتمان الحق، وستر الاعتقاد فيه وكتمان المخالفين وترك مظاهرتهم بما يعقب ضررا في الدين أو الدنيا'' [شرح عقائد الصدوق/261]
وهي ركن من أركان دينهم كالصلاة أو أعظم، قال ابن بابويه:''اعتقادنا في التقية أنها واجبة من تركها بمنزلة من ترك الصلاة'' [الاعتقادات/114] ثم لم يكفهم ذلك فجعلوها هي الدين كله، ولا دين لمن لا تقية له جاء في أصول الكافي وغيره أن جعفر بن محمد قال:''إن تسعة أعشار الدين في التقيّة ولا دين لمن لا تقية له [ج 2/ 217] وعدوا ترك التقية ذنبا لا يغفر على حد الشرك بالله، قالت أخبارهم:''يغفر الله للمؤمن كل ذنب يظهر منه في الدنيا والآخرة، ما خلا ذنبين: ترك التقيّة وتضييع حقوق الأخوان'' [تفسير الحسن العسكري/13]