فهرس الكتاب
وغيرها مما تذكره الروايات الواردة في ''أصول الكافي'' وطبقا لروايات الشيعة قام نجل الإمام العسكري صاحب الزمان وهو في الخامسة من عمره بحمل كل هذا المتاع واختفى به في غار في ''مدينة سر من رأى''.
هذه هي تمثيلية الغيبة، وصاحبها الغائب إمام الزمان وسفراؤه كما رواها الطوسي في كتابه الغيبة، وهذا هو المهدي المنتظر عند الشيعة، وقد مضى على هذه الغيبة أكثر من ألف ومائتي سنة ولم يظهر! ولن يظهر ألى قيام الساعة لأنه غير موجود
أما سبب غيبته: فقد جاء في الكافي:''عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله يقول: إنه يخاف - وأومأ بيده إلى بطنه - (يعني القتل) '' [أصول الكافي ج 1/ 338] وأكد ذلك الطوسي شيخ الطائفة، ولكن هذا التعليل لا يتصور في حق الأئمة فهم يعلمون متى يموتون، ولا يموتون إلا باختيارهم، [أصول الكافي ج 1/ 26]
استدلالهم على وقوع الغيبة: لم يجدوا في كتاب الله ما يدل على غيبة المهدي فاستنجدوا - كعادتهم - بالتأويل الباطني: جاء في أصل أصول التفاسير عندهم (تفسير القمي) في قوله سبحانه: (والنهار إذا تجلى) [الليل/2] قال: النهار هو القائم عليه السلام منا آل البيت [ج 2/ 425] وأكثروا من الأمثلة على هذا المنوال حتى ألفوا في هذا كتبا مستقلة مثل:''ما نزل من القرآن في صاحب الزمان'' للجلودي، و''المحجة فيما تنزل في القائم الحجة''للبحراني وقد طبع طبعة حديثة محققة
والنظر الموضوعي المنصف يرى هذه التأويلات الباطنية غلوا شديدا وأنها تحريف لكتاب الله لا استدلال به، وهي تدل دلالة ظاهرة على فساد الفكرة التي يحاولون تقريرها من أصلها
وقد أضحى هذا الانتظار منهم سخرية الساخرين حتى قيل:
ما آن للسرداب أن يلد الذي ... كلمتموه بجهلكم ما آن
فعلى عقولكم الغطاء فإنكم ... ثلثتم العنقاء والغيلان
ثانيا: الرجعة: