الصفحة 127 من 154

وقالوا عن عمر - رضي الله عنه:''بأنه ابن زانية اسمها صهاك زنا بها عبد المطلب فولدت له عمر'' [الطرائف في معرفة الطوائف/41] وقالوا عن عثمان - رضي الله عنه:''إنه كان على الباطل ملعونا'' [حديقة الشيعة للمجلسي/24]

فهؤلاء الثلاثة يكرههم الشيعة كرها شديدا، ويبالغون في سبهم، ولهذا عقد لهم المجلسي في كتابه بابا بعنوان: باب كفر الثلاثة ونفاقهم وفضائح أعمالهم [بحار الأنوار ج 8/ 28 - 252] وهكذا طريقة أهل الأهواء إفراط في المحبة وإفراط في الكراهية

وقد نقل بعض من كتب عن الشيعة في هذا العصر شيئا من سوءات الشيعة وعوراتها في تكفير صديق الأمة وفاروقها [كما في كتابات موسى جار الله في الوشيعة وإحسان إلهي ظهير في السنة والشيعة وغيرهما] وإن ما كتبه أوائل الشيعة في عصر الكليني وما بعده كان بلغة الرمز والإشارة، وقد كشف أقنعة هذه الرموز شيوخ الشيعة المتأخرون حينما ارتفعت التقية إلى حد ما وظهرت الاثني عشرية على حقيقتها

موقف المعاصرين من الصحابة رضوان الله عليهم: هل تغير شيء من مذهب هذه الطائفة في أمر الصحابة عمّا عرضناه من قبل في ضوء أصولهم - ولاسيما- بعد قيام دعوات التقارب والوحدة؟

لقد ظهرت كتابات لبعض المعاصرين من الشيعة ممن يتظاهر بالدعوة للتقارب وهي موضوعة للدفاع عن معتقد التشيع والدعاية للشيعة وموجّهة لبلاد السنة، وقد تضمنت القول بأن الشيعة لا تسب فضلا عن أن تكفر الخلفاء الثلاثة، وأنها تقدر أصحاب الرسول، فالخنيزي في كتابه''الدعوة الإسلامية إلى وحدة اهل السنة والإمامية'' يقول: ''بأن الأمامية - في هذا العصر - لا تمس كرامة الخلفاء البتة فهذه كتاباتهم، وهذه كتبهم تنفي علنا السب عن الخلفاء وتثني عليهم'' [ج 1/ 256 - 257]

وقال الخنيزي: وممن صرح بنفي السب محمد الباقر أحد مشاهير المجتهدين في كربلاء في منظومته المطبوعة في بمبي قال:

فلا نسب عمرا كلا ولا ... عثمان ولا الذي تولى أولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت