الصفحة 16 من 154

واسمع للآخر وهو المدعو بالسيد محمد الأمين الدمشقي وهو يبالغ في الغلو:

ما لي من الأهوال حسن تخلص ... إلا بمدحي المصطفى العدناني

كن لي مغيثًا يا شفيعًا بالورى ... يوم الزحام وخفة الميزان

أنت الملاذ لنا وأنت عياذنا ... أنت المشفع بالمسيء الجاني

أرجوك تلحظني ختام الأنبيا ... ء بلحظة أعدو بها بأمان

وقد تسابق الشعراء ومن ينتسب إلى العلم إلى الغلو في ذلك، وقد ارتبط المدح عندهم بالغلو فكلما ازداد الواحد منهم غلوًا وشركًا كان مدحه أعظم، ومن أوائل هذه الممادح وأشهرها: البردة حتى أن صبيان حلقات القرآن يحفظونها كما يحفظون القرآن.

2 -عيد الإسراء والمعراج: ليلة (27) من رجب، وهي الليلة التي يقال أنه أسري وعرج به¢فيها، ولم يثبت أنه في هذه الليلة.

3 -النصية: أو ليلة النصف من شعبان، ولهم في هذه الليلة دعاء مخصوص، وفي مكة يعتقد الكثيرون أن زمزم يفور فيفيض ماؤه، وإلى الآن ترى الشرطة في هذه الليلة يقفون يمنعون الناس، وهذا مما زاد اعتقاد العامة بها.

4 -الاحتفال بذكرى غزوة بدر: ليلة (17) من رمضان، حيث تعلق العقود وتنار في موقع المعركة، وتقام الاحتفالات واللعب واللهو في تلك الليلة وكأنهم يتشبهون بمشركي مكة عندما أتوا إلى الغزوة.

إلى غير ذلك من الاحتفالات البدعية، وكل هذه الأمور البدعية يقوم بها الصوفية الذين سيطروا على العالم الإسلامي فكانوا له كالمخدر؛ وذلك برعاية الدولة العثمانية التي كانت حريصة على إقامة مثل هذه الاحتفالات وإنشاء القبب والأضرحة، وإقامة السدنة لها، حتى مزارات الشيعة كانت تقوم بحمايتها وتيسر الزيارة لها، فقد كانت دائرة الأوقاف العثمانية تقوم بإدارة شؤون الأضرحة المقدسة عند الرافضة، وتعين الحراس والخدم وتدفع مرتباتهم، وكانت مسؤولة عن الإيرادات المالية للأضرحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت