الصفحة 15 من 154

وعند مسجد وقبر حمزة تقام احتفالات الرجبية؛ يقول من حضر هذه الاحتفالات: ولأهل المدينة موسم كبير في شهر رجب يحتفلون فيه بزيارة حمزة والشهداء رضي الله عنهم، يأتي الناس إليه من أقطار الحجاز؛ من مكة واليمن والطائف وينبع وغيرها من المناطق، فيحشر هنالك خلائق لا يحصون يقاربون ما يتجمع في موسم الحج، ويخرج أهل المدينة بأولادهم ونسائهم، ويخرجون معهم المضارب الحسان والخيم الكبار، ويخرج أمراء المدينة وعسكرها، وتنصب الأسواق العظيمة هنالك، ويخرجون من أوائل رجب، ويتلاحق الناس كل على قدر حاله، فيتكامل خروجهم في اليوم الثاني عشر، وهو اليوم المشهود عندهم ويوم الزينة، فلا يبقى في المدينة إلا أهل الأعذار ومن شاكلهم، ويحصل هنالك في تلك الليلة أنواع اللهو والطرب واللعب، والرمي بالمدافع والمحارق، ويبيت الناس طوال ليلتهم ويومهم في القراءة والزيارة حول القبر.

كل هذه المزارات وطلب البركات في موضع واحد فكيف ببقية المواقع؟!

أما الأيام التي يحتفل بها فهي أيضًا كثيرة، ولكن أبرزها ما يلي:

1 -المولد النبوي: وهذا العيد لا يحتاج إلى تعريف، فهو إلى الآن باق يقوم به الصوفية في بعض أنحاء الحجاز ومنها المدينة، حيث يحتفل به الآن ولكن لا يشاع وإنما في البيوت وقصور الأفراح، وهو يوم (12) من شهر ربيع الأول. حيث تقال فيه المدائح النبوية التي يحتوي بعضها على الشرك الصريح.

ويقول شيخهم عبدالصمد الأرمنازي في قصيدة شركية يمدح بها المصطفى:

لست أخشى ولي إليك التجاء ... يا نبيا سمت به الأنبياء

كنت نورًا وكان أدم طينًا ... فأضاءت بنوره الأرجاء

أيها المادحون طيبوا نفوسًا ... إن مدح النبي فيه الشفاء

ما رماني الزمان منهم بسهم ... أو دهتني الخطوب والضراء

وتوسلت بالمشفع إلا ... داركتني الألطاف والسراء

يا رفيع الجناب أنت المرجى ... في المهمات إذ يعم البلاء

كن مجيري يا خيرها ولأني ... ليس لي في الأمور عنك غناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت