الصفحة 14 من 154

وقد صار التبرك بكل شيء حتى صارت المدينة موطن المزارات؛ فمن الحجرة النبوية، إلى البقيع التي كانت مليئة بالقباب، إلى المساجد السبعة، إلى طريق الهجرة، إلى وقعة بدر ... إلخ. ويكفي لتصوير هذا الهوس الديني أن نمثل بمثال واحد يقصده الزائرون ويتبركون به وهو موضع وقعة أحد"يقول من زار المنطقة في ذلك العصر المظلم: وعلى بعد حوالي ميل من المدينة نجد بقايا قصر من الأحجار والآجر، حيث يصلي الناس ركعتين إحياء لذكرى لبس النبي محمد¢ درعه في هذا المكان، وبعد ذلك يوجد حجر كبير يقال إن محمدًا¢أسند إليه ظهره لبضع دقائق في طريقه إلى أحد، ويتبرك الزائر بالاتكاء بظهره على هذا الحجر وقراءة الفاتحة. وفي مسجد حمزة يصلي الزوار فيه ركعتين ثم يتقدم الزوار إلى القبور حيث يقرؤون سورة يس"أو سورة الإخلاص"أربعين مرة، ثم يطلب الزائر من حمزة وصحبه الشفاعة عند الله بأن يهب الزائر وأهله الإيمان والصحة والثروة، وأن يدمر أعداءهم. وتدفع الأموال عادة في كل ركن لحارس المسجد والقبور. وعلى بعد مسافة غير بعيدة صوب جبل أحد توجد قبة صغيرة تشير إلى المكان الذي ضرب فيه محمد¢وكسرت رباعيته".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت