الصفحة 13 من 154

ومن هذه المدخرات إحدى وثلاثون مشكاة ذهبية مرصعة بالألماس والزمرد والياقوت وكثير من ثريات الذهب والفضة، ومائة مصباح ستة منها من الذهب والفضة. ومقابل الوجه الشريف حجر من الألماس البرلانتي في حجم بيضة الحمام الصغير يحيط به إطار من الذهب المرصع ويسمى بالكوكب الدري لشدة تألقه، وهو مثبت في لوحة من الذهب محاط بمائتين وسبع وعشرين قطعة كبيرة من الجواهر الثمينة. بالإضافة إلى كثير من عقود اللآلئ والمرجان وشمعدانات من الذهب الخالص المرصع بالجواهر الكريمة منها اثنان كبيران طول الواحد منهما نحو المترين. وإلى جانب هذه الشمعدانات مكانس من اللؤلؤ ومراوح مرصعة بالأحجار الكريمة، ومباخر مرصعة، والعديد من المصاحف المجوهرة، والتحف الفاخرة، وكثير من الأساور والأقراط وخلافها [انظر الشكل رقم: (2) ] .

كل هذا كان سنة 1327 هـ فكيف كان الحال عام 1223 هـ حين استولى أهل الدعوة على المدينة النبوية وأخذوا ما كان بالحجرة النبوية الشريفة من ذخائر وكنوز لينفقوها في الجهاد في سبيل الله وفي مصالح المسلمين؟! هذه المغالات في القبور وزخرفتها جعلها ملاذًا للمضطرين، وملجأ للمكروبين يدعون أصحابها من دون الله فاسمع لأحدهم وهو يستغيث بالنبي¢في تفريج الكربة من دون الله:

أخي إذا ما جئت في سوح أحمدا ... تضرع له وامدد إلى نحوه يدا

وناد وقل يا سيد الرسل نجدة ... تفرج عنا ما أقام وأقعدا

إلى أن قال:

فيا سيد الكونين صار الذي ترى ... من الحزن والكرب الذي ترددا

ويا كهف من يُؤى عنانًا ببابه ... ويا خير من نودي سريعًا فأنجدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت