وهو أيضا رسالة إلى كل سني ألا يكون سلبيًا.
فيا دعاة الإسلام لا يكن الهدهد خيرًا منكم، فقد قطع الفيافي والقفار ليبلغ رسالة الواحد القهار، فصور الشرك وأبان التوحيد: (وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون ألا يسجدوا لله الذي يحرج الخبء في السموات والأرض ويعلم ما تخفون وما تعلنون الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم)
أسأل الله أن يبلغني بهذا الكتاب أعلى الرتب، وأن يتقبله مني أفضل ما تقبل من القرب. وأن يهدي الله به قومًا ضالين، وأن ينير به طريق قوم مهتدين، وصلي اللهم وسلم على النبي الأمين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم إلى يوم الدين.
الموقع الجغرافي والتضاريس للمدينة النبوية
تقع المدينة على خط العرض: (38/ 24) درجة شمالًا، وخط الطول: (36/ 39) درجة شرقًا. في منطقة تتوسط العالم الإسلامي أولًا والإقليم الغربي للمملكة العربية السعودية ثانيًا.
والمدينة النبوية: روضة، وغدير كبير، ومجمع أبقعة. فالروضة والغدير وبقيع الغرقد وبقيع الخيل، كل هذا لأنها قد حصرت من الجنوب بالحرة المستعرضة، ومن الشرق بذراع الحرة (حرة قريظة) ، ومن الغرب الذراع الأيسر (حرة واقم) . أما الشمال فالانسياح حتى أجد وحتى الغابة.
والمدينة تحاط بأودية ثلاثة: بطحان (رانوناء) يمر وسطها، يسيل من أعلى الحرة، ومسيله الآن بين قباء وقربان. ووادي العقيق غرب المدينة، يعانق الحرة الجنوبية ويمر بينها وبين جبل عَيْر"ينساب إلى وجهته بين الجماء وحرة واقم. ووادي قناة يسيل من شرق المدينة يملأ العاقول"الغدير، ويمر بين أحد والحزوم التي تشرف عليه.
فهذه الوديان الثلاثة تجتمع في زغابة"تسيل واديا متحدًا عندها يصبح اسمه وادي الحوش، يسيل إلى الغابة."