وبدراسة تلك الفرق يتضح أن منهم الغلاة الذين خرجوا عن الإسلام وهم يدّعونه ويدّعون التشيع، ومنهم دون ذلك ومن الطبيعي جدا أن يحصل الخلاف بين الشيعة، شأنهم شأن بقية الفرق أهل الأهواء، فما داموا قد خرجوا عن النهج الذي ارتضاه الله لعباده، واستندوا إلى عقولهم وأهوائهم فلا بد أن نتوقع الخلافات خصوصا حينما يكون الخلاف مرادا لذاته
ومن أسباب تفرقهم:
1 -اختلافهم في نظرتهم إلى التشيع إذ منهم الغالي الذي أسبغ على الأئمة هالة من التقديس والإطراء وعلى من خالفهم أحط الأوصاف وأشنع السباب بل وأطلق الكفر عليهم ومنهم من اتصف بنوع من الاعتدال النسبي فلا يكفر المخالفين
2 -اختلافهم في تعيين أئمتهم من ذرية علي.
3 -وحينما كان التشيع مدخلا لكل طامع فقد أحدث هؤلاء الطامعون في السلطة أو في الانتقام من الآخرين، انشقاقا كبيرا بين صفوف الشيعة فمثلا دخلت الباطنية عن طريقهم
دول الشيعة والتأثير في المذهب:
تميزت بعض الفترات بسيطرة الشيعة على مناطق واسعة، حيث قامت لهم ممالك ودول، فالدولة البويهية حكمت العراق وفارس والري والكرج والأهواز والدولة العبيدية (الفاطمية) دانت لها المغرب ثم مصر وأجزاء من الشام والدولة الحمدانية في الموصل والشام، والقرامطة حكموا البحرين والحجاز، والدولة السامنانية قامت في بلاد ما وراء النهر
في هذه الفترة وضعت أسس ومبادئ التشيع، ووضع عن آل البيت أقوال وأفعال لم تصدر عنهم البتة (نتيجة هيمنة الدول الشيعية) ، وكثر القتال وزادت الفتن بين السنة والشيعة ثم جاءت الدولة الصفوية فزاد الغلو في المذهب، والمجاهرة بطاماته، وبعد أن كانت إيران أكثرية سنية أصبحت بعدهم أكثرية شيعية وبعد ذلك جاءت الثورة الخمينية في إيران وأعادت آثارهم
أماكن وجود الشيعة في العالم:
نجعل أحد علمائهم في هذا العصر يحدثنا عن هذا الموضوع وهو: ''محمد جواد مغنية'' قاضي الجعفرية في لبنان فيقول: