الصفحة 5 من 154

إن نحو الربع من الغلمان المساكين الذين تجري عليهم هذه العملية الشنعاء لا يعيشون بعدها. ويعرف المخصي بوجه عام بمنظره، فإنه يكون أمرد سليب اللحية والشارب، وبجسمه ميل إلى السمنة وفي صوته خنوثة.

وأول من استخدمهم في الحرمين صلاح الدين الأيوبي.

المجتمع المدني

هذا المزيج العجيب من المجتمعات الإسلامية جعل المدينة وكأنها معرض دائم للشعوب الإسلامية، فبينما نجد الأفندية في وسط المدينة يتزينون بالجبة والعمامة والحزام الثمين وجزم الجلد الأصلي نجد سكان حوش الباشا والمناطق الشمالية من المدينة يتزينون بالعقال المقصب صناعة محمد القين والأشمغة والغتر، سواء كانت من الشاش أو من الغباني المطرز بالحرير الخفيف، أما غرب المدينة زقاق الطيار"والسيح"والعنبرية"فيحتزمون بالكشميري أو الدسماك والأحذية من صنع النجديين، وهو ما يعرف بالنعال الزبيراوية". أما جنوب المدينة فمشالح وعمائم من الشيلان، وكما اختلفوا في الأزياء اختلفوا في المأكولات ففي وسط المدينة الخضروات والمحشيات والكنائف واللقيمات والمشويات، وأهل باب المجيدي الكسكوسة وكعب الغزال ولحم بين نارين والأكلات التركستانية: الرز البخاري واليغمش والشوشورة والفرموزة والتميز. . . إلخ

العادات والتقاليد

أغلب ما سنذكره هنا من العادات هي مخالفة صريحة لشرع الله، بل هي من البدع الظاهرة، وقد كانت زمن فشو الجهل وسيطرة أهل البدع من الصوفية وغيرهم، وأغلب هذه العادات زالت بعد انتشار العلم الصحيح، وقمع البدعة بنور السنة على يد أئمة الدعوة فجزاهم الله خير الجزاء.

1 -سيدي شاهين (الاحتفال بليلة المعراج) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت