فهرس الكتاب
وقد كانت البقيع وبقية المشاهد قبل الحكم السعودي مليئة بالقبب والأضرحة. يقول الرحالة بن جبير واصفًا البقيع أثناء زياراته: إن البقيع الغرقد، واقع شرقي المدينة، تخرج إليه على باب يعرف بباب البقيع ... وأول ما تلقى عن يسارك عند خروجك من الباب المذكور مشهد صفية عمة النبي وأمام هذه التربة قبر مالك بن أنس الإمام المدني رضي الله عنه، وعليه قبة صغيرة مختصرة البناء ... وتليها روضة العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، والحسن بن علي رضي الله عنه، وهي قبة مرتفعة في الهواء على مقربة من باب البقيع المذكور وعن يمين الخارج منه. ورأس الحسن رضي الله عنه إلى رجلي العباس رضي الله عنه. وقبراهما مرتفعان عن الأرض متسعان مغشيان بألواح ملصقة أبدع إلصاق، مرصعة بصفائح الصفر ومكوكبة بمسامير على أبدع صفة وأجمل منظر. وعلى هذا الشكل قبر إبراهيم ابن النبي. ويلي هذه القبة العباسية بيت ينسب لفاطمة بنت رسول الله يعرف ببيت الحزن ..."."
استمرت هذه القبب والأضرحة باقية يفتتن بها المسلمون حتى جاءت الدعوة الإصلاحية وهي دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله حيث أزال أئمة هذه الدعوة هذه القباب والأضرحة لنهي النبي الصريح عن ذلك كما سبق، ولأنه وسيلة للشرك الذي وقع كما أخبر به النبي وحذر منه.