فهرس الكتاب
يصف لنا أحد الروافض المعاصرين ما حل بهذه القباب والأضرحة والمساجد المبنية على القبور عند دخول أئمة الدعوة (وكله حزن) فيقول وقد وصفها بنكبة البقيع":في عام (1221 هـ) احتل الوهابيون مدينة الرسول، فلم يبقوا في البقيع ولا خارجه حجرًا على حجر، حتى المساجد هدموها، وحاولوا مرارًا هدم قبة الرسول إلا أنهم غيروا رأيهم ... لقد خرب الوهابيون ودمروا قبور شهداء أحد، والمسجد المقام على قبر سيد الشهداء حمزةبن عبد المطلب، ودمروا المساجد التي خارج البقيع، مثل مسجد الزهراء، ومسجد المنارتين، ومسجد المائدة (وهو الموقع الذي نزلت فيه على رسول الله سورة المائدة) وكذلك مسجد الثنايا الذي دفنت فيه ثنايا رسول الله التي تكسرت في معركة أحد."
أما البقيع فأصبح قاعًا صفصفًا، لم يبق به أية قبة، وأصبح ذلك المزار المهيب على مر القرون للملايين من المسلمين مجرد مزبلة لا يكاد يعرف الزائر بوجود قبر فيه، فضلًا عن أن يعرف صاحبه"."
وبعد عودة المدينة إلى الحكم العثماني أعادوا بناء القبب. يقول الرافضي:
وبعد هزيمة الوهابيين، بدئ في عام (1818 م) في عهد السلطان العثماني عبدالمجيد ثم في عهد السلطان عبدالحميد ومحمود إعادة إعمار الحرم المدني والبقيع وتراث المسلمين الخالد في أحد ... ثم جددت الأبنية كما يبدوا عام (1848 - 1860 م) وصرفت مبالغ هائلة قدرت بسبعمائة ألف جنيه إسترليني بعضها من أموال الحجرة النبوية". [الشيعة في السعودية لحمزة الحسن ج 2 ص 205 - 232] "
إلا أن جيش الملك عبد العزيز من الإخوان أعادوا السيطرة على الحجاز بدأ من عام (1343 هـ) وكان سقوط المدينة قد تم في أواخر ديسمبر عام (1952 م) فأزالوا ما فيها من قبب وأضرحة ومساجد مقامة على القبور، وأشاعوا التوحيد وأزالوا وسائل الشرك فجزاهم الله عن المسلمين خير الجزاء.
وبقيت البقيع وغيرها من القبور على السنة إلى يومنا هذا.