فهرس الكتاب
هذا ورواياتهم في تأويل نصوص التوحيد والنهي عن الشرك بالمعنى المبتدع لا تكاد تخلوا منها آية من آيات القرآن المتعلقة بالتوحيد والنهي عن الشرك فكانت قاعدة مطردة، وهذا ما صرحوا به فقالوا: ''إن الأخبار متضافرة في تأويل الشرك بالله والشرك بعبادته بالشرك في الولاية والإمامة، أي يشرك مع الإمام من ليس من أهل الأمامة، وأن يتخذ مع ولاية آل محمد رضي الله عنهم ولا ية غيرهم'' [مرآة الأنوار / 22] ونشير إلى رواية من كتبهم تنقض تأويلاتهم، وتبين أصلها ومنبتها، فقد جاء في تفسيرهم ''البرهان''عن حبيب بن معلى الخثعمي قال:''ذكرت لأبي عبد الله رضي الله عنه ما يقول أبو الخطاب، فقال: أجل إلَيّ ما يقول؟ فقال في قوله تعالى) وإذا ذكر الله وحده (إنه أمير المؤمنين) وإذا ذكر الذين من دونه (فلان وفلان، قال أبو عبد الله من قال هذا فهو مشرك بالله عز وجل(ثلاثا) أنا إلى الله منهم برئ (ثلاثا) ، بل عنى الله بذلك نفسه'' [البرهان ج 4/ 78]
2 -اعتقادهم أن الأئمة الاثني عشر هم الواسطة بين الله وخلقه:
قال المجلسي عن أئمته: ''فإنهم حجب الرب، والوسائط بينه وبين الخلق'' [بحار الأنوار ج 23/ 97] إن دعوى ''الواسطة '' للأئمة غريبة على نصوص الإسلام بل هي منكرة، لأنها عين دين المشركين، وقد بعث الرسل لتخليص البشرية من هذا الشرك، وليس بين المسلم في عبادته لربه ودعائه له حجب تمنعه، ولا واسطة تحجبه، قال تعالى: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون) [البقرة / 186] وقال تعالى: (ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين) [غافر/6] وقال أهل العلم '' إن من جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم كفر إجماعا، لأن ذلك كفعل عابدي الأصنام الذين قالوا (وقالوا ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) [الزمر/3]