الصفحة 88 من 154

4 -قولهم إن الحج إلى المشاهد أعظم من الحج إلى بيت الله: جاء في الكافي وغيره: ''إن زيارة قبر الحسين تعدل عشرين حجة، وأفضل من عشرين عمرة وحجة'' [فروع الكافي ج 1/ 324] وتذهب رواياتهم إلى المبالغة بالقول بأفضلية زيارة قبر الحسين وقبور سائر الأئمة إلى الركن الخامس من أركان الإسلام حج بيت الله الحرام، وتصل في ذلك إلى دَرَك من العَتَه والجنون، أو الزندقة والإلحاد لا يكاد يصل إليه أحد في هذا الباب فانظر إلى هذه الرواية وكم تضاعف هذا الأجر: '' من زار الحسين - عليه السلام - يوم عاشوراء حتى يظل عنده باكيا لقي الله عز وجل يوم القيامة بثواب ألفي ألف حجة! وألفي ألف عمرة! وألفي ألف غزوة! وثواب كل حجة وعمرة وغزوة كثواب من حج واعتمر وغزا مع الرسول محمد ومع الأئمة الراشدين صلوات الله عليهم ''؟! ... [بحار الأنوار ج 11/ 33]

فلو كان شيء من هذا حقا لذكره القرآن العظيم في آياته، لماذا يذكر الحج في آيات عدة من القرآن الكريم ولم تذكر زيارة قبر الإمام مطلقا وهي أفضل من الحج؟! وقد تعجب أحدهم بعدما استمع إلى هذه الفضائل فقال: ''قد فرض الله على الناس حج البيت ولم يذكر زيارة قبر الحسين عليه السلام؟ '' فأجاب إمامهم بجواب يبدو فيه الاضطراب؛ حيث قال: وإن كان كذلك فإن هذا شيء جعله الله هكذا، وهذا اعتراف منهم وهم أرباب التأويل الباطني بخلو القرآن من هذه البدعة وهذا كاف في نقض مزاعمهم من كتبهم، فالإقرار هو سيد الأدلة، وبأيديهم يخربون بيوتهم

زيارة كربلاء يوم عرفة أفضل من سائر الأيام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت