فهرس الكتاب
-أن الحديث زاد فيه الوضاعون، ولا يصح منه في نظر طائفة من أهل العلم في الحديث إلا قوله: ''من كنت مولاه فعلي مولاه ثم يبين شيخ الإسلام أن الكذب يعرف من مجرد النظر في متنها لأن قوله: اللهم انصر من نصره خلاف الواقع التاريخي الثابت فلا تصح عن النبي وأما قوله اللهم وال من والاه وعاد من عاداه فهو مخالف لأصل الإسلام، فإن القرآن قد بين أن المؤمنين أخوة مع قتالهم وبغي بعضهم على بعض، ومن المعلوم لغة وعقلا وعرفا فضلا عن الشرع أن الاستخلاف لا يكون بمثل هذه الألفاظ والمعنى الذي في الحديث يعم كل مؤمن، ولكن خص بذلك عليا رضي الله عنه لأنه قد نقم منه بعض أصحابه، وأكثروا الشكاية ضده حينما أرسله إلى اليمن قبل خروجه لحجة الوداع
وبعد أن عرضنا لأهم أدلتهم من الكتاب وسنة رسول الله ندع استعراض باقي أدلتهم إلى كتب أهل السنة التي تتبعت شبه الروافض وأتت عليها من القواعد من مثل منهاج السنة""
أن الاعتقاد بوجود نص من القرآن الكريم ينص على وجوب إمامة علي ومن بعده يصطدم بعقبات رئيسة:
أن أمر المسلمين شورى بينهم كما قال تعالى: (وأمرهم شورى بينهم) [الشورى/38] ، والخلافة من أمور المسلمين وليس في كتاب الله ولا سنة رسوله نص صريح على تعيين الخليفة من بعده، يؤكد ذلك ما ورد في نهج البلاغة عن علي - رضي الله عنه - أنه قال لمعاوية:''إنما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإذا اجتمعوا على رجل سموه (إماما) ذلك لله رضا'' [نهج البلاغة ج 3/ 7] أي أن الله يرضى ما رضيه المهاجرون والأنصار